كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 18)

وفي الهداية: "على روايتين: إحداهما: جواز ذلك، والأخرى تحريمه" (¬١).

القول الثالث:
تجوز الزيادة في الصفة دون الزيادة في المقدار، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (¬٢).
قال القرافي: "ولا تمتنع الزيادة بعد الأجل في الصفة، وتمتنع في العدد على المشهور للتهمة في السلف بزيادة، والحديث المتقدم ورد في الجمل الخيار، وهو أجود صفة، والفرق: أن الصفة والموصوف كالشيء الواحد بخلاف العدد" (¬٣).

دليل من قال بالجواز مطلقا:
الدليل الأول:
(ح -١٠٦٣) روى مسلم من طريق زيد بن أسلم؛ عن عطاء بن يسار، عن أبي رافع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استسلف من رجل بكرًا، فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا، فقال: أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء (¬٤).
ورواه الشيخان من مسند أبي هريرة (¬٥).
---------------
(¬١) الهداية لأبي الخطاب (١/ ١٤٩).
(¬٢) الكافي في فقه أهل المدينة (ص ٣٥٨)، مواهب الجليل (٤/ ٣٣٧)، الخرشي (٥/ ٥٤)، الذخيرة للقرافي (٥/ ٢٩٦)، المنتقى للباجي (٥/ ٩٧)، شرح الزرقاني على الموطأ (٣/ ٤٩٩).
(¬٣) الذخيرة (٥/ ٢٩٦).
(¬٤) صحيح مسلم (١٦٠٠).
(¬٥) البخاري (٢٣٠٥)، ومسلم (١٦٠٠).

الصفحة 95