كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 18)

كلاهما (إبراهيم النَّخَعي، وعبد الرَّحمَن بن الأسود) عن الأسود بن يزيد النَّخَعي، قال:
«دخلت أنا وعمي علقمة على عبد الله بن مسعود، بالهاجرة، قال: فأقام الظهر ليصلي، فقمنا خلفه، فأخذ بيدي ويد عمي، ثم جعل أحدنا عن يمينه، والآخر عن يساره، ثم قام بيننا، فصففنا خلفه صفا واحدا، قال: ثم قال: هكذا كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يصنع، إذا كانوا ثلاثة، قال: فصلى بنا، فلما ركع طبق، وألصق ذراعيه بفخذيه، وأدخل كفيه بين ركبتيه، قال: فلما سلم أقبل علينا، فقال: إنها ستكون أئمة يؤخرون الصلاة عن مواقيتها، فإذا فعلوا ذلك، فلا تنتظروهم بها، واجعلوا الصلاة معهم سبحة» (¬١).
- وفي رواية: «عن الأسود، قال: دخلت أنا وعلقمة على ابن مسعود، فقال: أصلى هؤلاء خلفكم؟ قلنا: لا، قال: فقوموا فصلوا، فذهبنا لنقوم خلفه، فأخذ بأيدينا، وأقام أحدنا عن يمينه، والآخر عن شماله، فصلى بغير أذان ولا إقامة، فجعل إذا ركع يشبك أصابعه، وجعلها بين رجليه، فلما صلى، قال: كذا رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فعل، ثم قال: إنها ستكون أمراء يميتون الصلاة، يخنقونها

⦗١٠٥⦘
إلى شرق الموتى، فمن أدرك ذلك منكم، فليصل الصلاة لوقتها، وليجعل صلاته معهم سبحة» (¬٢).
- وفي رواية: «عن الأسود، قال: دخلت أنا وعلقمة على عبد الله بن مسعود، فقال: إذا ركع أحدكم، فليفرش ذراعيه فخذيه، فكأني أنظر إلى اختلاف أصابع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الصلاة» (¬٣).
- وفي رواية: «عن الأسود، قال: استأذن علقمة والأسود على عبد الله، وقد كنا أطلنا القعود على بابه، فخرجت الجارية فاستأذنت لهما، فأذن لهما، ثم قام فصلى بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فعل» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٤٣٨٦).
(¬٢) اللفظ لابن خزيمة.
(¬٣) اللفظ لأحمد (٤٠٤٥).
(¬٤) اللفظ لأبي داود (٦١٣).

الصفحة 104