- وفي رواية: «عن الأسود، قال: دخلت أنا وعمي على عبد الله بن مسعود بالهاجرة، فأقام الصلاة، فتأخرنا خلفه، فأخذ بيد أحدنا بيمينه، والآخر بشماله، فجعلنا عن يمينه وعن شماله، فلما صلى قال: هكذا كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يصنع، إذا كانوا ثلاثة» (¬١).
ليس فيه: علقمة بن قيس.
- قال ابن حبان (١٨٧٤): كان ابن مسعود، رحمه الله، ممن يشبك يديه في الركوع، وزعم أنه كذلك رأى النبي صَلى الله عَليه وسَلم يفعله، وأجمع المسلمون قاطبة من لدن المصطفى صَلى الله عَليه وسَلم إلى يومنا هذا على أن الفعل كان في أول الإسلام، ثم نسخه الأمر بوضع اليدين للمصلي في ركوعه، فإن جاز لابن مسعود في فضله وورعه، وكثرة تعاهده أحكام الدين، وتفقده أسباب الصلاة خلف المصطفى صَلى الله عَليه وسَلم وهو في الصف الأول، إذ كان من أولي الأحلام والنهى أن يخفى عليه مثل هذا الشيء المستفيض الذي هو منسوخ بإجماع المسلمين، أو رآه فنسيه، جاز أن يكون رفع المصطفى صَلى الله عَليه وسَلم يديه
⦗١٠٦⦘
عند الركوع، وعند رفع الرأس من الركوع، مثل التشبيك في الركوع أن يخفى عليه ذلك، أو ينساه بعد أن رآه.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٤٩٧٢). وأحمد (٤٠٣٠). وأَبو يَعلى (٥١٩١) قال: حدثنا أَبو خيثمة.
ثلاثتهم (ابن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، وأَبو خيثمة) عن محمد بن فضيل، قال: حدثنا هارون بن عنترة، عن عبد الرَّحمَن بن الأسود، قال:
«استأذن علقمة والأسود على عبد الله، قال: إنه سيليكم أمراء، يشتغلون عن وقت الصلاة، فصلوها لوقتها، ثم قام فصلى بيني وبينه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يَعلى (٥٢٨٧).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٤٠٣٠).