- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن الأسود، قال: استأذن علقمة والأسود على عبد الله، وقد كانا أطالا القعود على بابه، حتى انتصف النهار، قال: فخرجت فاستأذنت لهما، فأذن لهما، فقال لهما: ما لكما لم تدخلا؟ قال: قالا: كنا نراك نائما، قال: ما كنت أشتهي أن تظنا بي هذا، إنا كنا نعدل صلاة هذه الساعة بصلاة الليل، أو نحو من صلاة الليل، ثم قال: إنكم سيليكم أمراء، يشغلون عن وقت الصلاة، فصلوها لوقتها، ثم قام فصلى بينه وبينه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم» (¬١).
جعله من رواية عبد الرَّحمَن بن الأسود، عن عبد الله بن مسعود.
- وأخرجه ابن أبي شيبة (٢٥٥٤) قال: حدثنا محمد بن فضيل. و «أحمد» (٤٢٧٢) قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا شعبة.
كلاهما (ابن فضيل، وشعبة) عن سليمان الأعمش، عن إبراهيم، قال:
«دخل الأسود وعلقمة على عبد الله، فقال عبد الله: صلى هؤلاء بعد؟ قالا: لا، قال: فقوموا فصلوا، ولم يأمر بأذان ولا إقامة، وتقدم هو فصلى بنا،
⦗١٠٧⦘
فذهبنا نتأخر، فأخذ بأيدينا، فأقامنا معه، فلما ركعنا وضع الأسود يديه على ركبتيه، فنظر عبد الله فأبصره، فضرب يده، فنظر الأسود، فإذا يدا عبد الله بين ركبتيه، وقد خالف بين أصابعه، فلما قضى الصلاة، قال: إذا كنتم ثلاثة، فليؤمكم أحدكم، وإذا ركعت فأفرش ذراعيك فخذيك، فكأني أنظر إلى اختلاف أصابع النبي صَلى الله عَليه وسَلم وهو راكع، ثم قال: إنه سيكون أمراء يميتون الصلاة، شرق الموتى، وإنها صلاة من هو شر من حمار، وصلاة من لا يجد بدا، فمن أدرك ذلك منكم، فليصل الصلاة لميقاتها، ولتكن صلاتكم معهم سبحة».
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يَعلى (٥١٩١).