كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 18)

٨٤٧٠ - عن أبي الأحوص عوف بن مالك، عن عبد الله بن مسعود، قال:
«من سره أن يلقى الله غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم صَلى الله عَليه وسَلم سنن الهدى، وإنهن من سنن الهدى، ولو أنكم صليتم في بيوتكم، كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور، ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد، إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، ويرفعه بها درجة، ويحط عنه بها سيئة، ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق، معلوم النفاق، ولقد كان الرجل يؤتى به، يهادى بين الرجلين، حتى يقام في الصف» (¬١).
- وفي رواية: «من سره أن يلقى الله، عز وجل، غدا مسلما، فليحافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات، حيث ينادى بهن، فإنهن من سنن الهدى، وإن الله، عز وجل، شرع لنبيكم سنن الهدى، وما منكم إلا وله مسجد في بيته، ولو صليتم في بيوتكم، كما يصلي هذا المتخلف في بيته، لتركتم سنة نبيكم، ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم، ولقد رأيتني، وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاقه، ولقد رأيت الرجل يهادى بين الرجلين، حتى يقام في الصف.
وقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: «ما من رجل يتوضأ، فيحسن الوضوء، ثم يأتي مسجدا من المساجد، فيخطو خطوة، إلا رفع بها درجة، أو حط عنه بها خطيئة، أو كتبت له بها حسنة، حتى إن كنا لنقارب بين الخطا، وإن فضل صلاة الرجل في جماعة، على صلاته وحده، بخمس وعشرين درجة» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (١٤٣٢).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٣٦٢٣).

الصفحة 152