كلاهما (جابر بن يزيد، وأيوب بن هانئ) عن مسروق بن الأجدع، فذكره (¬١).
- في رواية أبي يَعلى (٥٢٩٩): «عن عبد الله، لعله قال: عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم».
قال ابن ماجة: هذا حديثٌ المصريين.
- أَخرجه عبد الرزاق (٦٧١٤) عن ابن جُريج، قال: حدثت عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود، قال:
«خرج رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يوما، فخرجنا معه، حتى انتهينا إلى المقابر، فأمرنا فجلسنا، ثم تخطينا القبور، حتى انتهينا إلى قبر منها، فجلس إليه، فناجاه طويلا، ثم ارتفع نحيب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم باكيا، فبكينا لبكائه، ثم إن النبي صَلى الله عَليه وسَلم أقبل، فلقيه عمر بن الخطاب، فقال: ما الذي أبكاك يا رسول الله؟ قال: لقد أبكانا وأفزعنا، فأخذ بيد عمر، ثم أومأ إلينا، فأتيناه، فقال: أفزعكم بكائي؟ فقلنا: نعم يا رسول الله، قال: فإن القبر الذي رأيتموني عنده، قبر أمي آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها، فأذن لي، ثم استأذنته في الاستغفار لها، فلم يأذن لي، وأنزل: {ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين} الآية، {وما كان استغفار إبراهيم لأبيه}، فأخذني ما يأخذ الولد للوالد من الرأفة، فذلك أبكاني، ألا إني نهيتكم عن ثلاث: عن زيارة القبور، وعن أكل لحوم الأضاحي فوق
⦗٢٢٧⦘
ثلاث، ليسعكم، وعن نبيذ الأوعية، فزوروها، فإنها تزهد في الدنيا، وتذكر الآخرة، وكلوا لحوم الأضاحي، وأنفقوا منها ما شئتم، فإنما نهيتكم إذ الخير قليل، وتوسعة على الناس، ألا وإن الوعاء لا يحرم شيئا، كل مسكر حرام».
---------------
(¬١) المسند الجامع (٩٠٧٩ و ٩١٦٣)، وتحفة الأشراف (٩٥٦٢ و ٩٥٦٣)، وأطراف المسند (٥٧٢٩)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ٢٦، والمقصد العَلي (٦٣٠)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٠٠٦ و ٤٧٧٣).
والحديث؛ أخرجه الطبراني (١٠٣٠٤)، والدارقُطني (٤٦٧٩)، والبيهقي ٤/ ٧٧ و ٨/ ٣١١.