كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 18)

- وفي رواية: «عن رجل من أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: قام فينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إني فرطكم على الحوض» (¬١).
- وفي رواية: «عن رجل من أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: قام فينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم على ناقة حمراء مخضرمة، فقال: أتدرون أي يومكم هذا، أتدرون أي شهركم، هذا أتدرون أي بلدكم هذا؟ قال: فإن دماءكم، وأموالكم، عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا» (¬٢).
- وفي رواية: «عن رجل من أصحاب النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال: قام فينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: ألا إني فرطكم على الحوض، أنظركم، وأكاثر بكم الأمم، فلا تسودوا وجهي» (¬٣).
لم يذكر اسم الصحابي (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٢٣٢٤).
(¬٢) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٣٢١).
(¬٣) اللفظ لابن أبي شيبة (٣٨٣٣٥).
(¬٤) المسند الجامع (١٥٦٢٤)، وتحفة الأشراف (١٥٦٧١)، وأطراف المسند (١١١٤٢)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٦١٥).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٩٣٢)، والطبري ١١/ ٣٣٣.
- فوائد:
- قلنا: أَبو سنان، سعيد بن سنان.
- وقلنا: ربما يقول قائل: إن جهالة الصحابي لا تضر، ونقول: ونحن نؤمن بذلك، وأنهم جميعا عدول بشهادة القرآن الكريم لهم.
ولكن المشكلة ليست في الصحابي، بل في معرفة اسمه، حتى نقف هل سمع منه التابعي الراوي عنه، أم لا؟ فإن كان التابعون لم يسمعوا من كل الصحابة، فقد يسمع التابعي من صحابي واحد فقط، وقد يسمع التابعي من صحابي معروف حديثا، ولا يسمع منه آخر، وهكذا.
فمعرفة اسم الصحابي ليست مطلوبة لتوثيقه، لأنه ليس في حاجة إلى هذا، ولكن لمعرفة هل سمع منه الراوي عنه أم لا.

⦗٢٦٤⦘
فإن قال قائل: الصحابي هنا هو ابن مسعود، كما في رواية ابن ماجة، فنقول: هي رواية ضعيفة، لا يحتج بها في شيء.

الصفحة 263