٨٥٤٩ - عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، قال: حججنا مع ابن مسعود، في خلافة عثمان، قال: فلما وقفنا بعرفة، قال: فلما غابت الشمس، قال ابن مسعود: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن، كان قد أصاب، قال: فلا أدري كلمة ابن مسعود كانت أسرع، أو إفاضة عثمان، قال: فأوضع الناس، ولم يزد ابن مسعود على العنق، حتى أتينا جمعا، فصلى بنا ابن مسعود المغرب، ثم دعا بعشائه، ثم تعشى، ثم قام فصلى العشاء الآخرة، ثم رقد، حتى إذا طلع أول الفجر، قام فصلى الغداة، قال: فقلت له: ما كنت تصلي الصلاة هذه الساعة؟ قال: وكان يسفر بالصلاة، قال:
«إني رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في هذا اليوم، وهذا المكان، يصلي هذه الساعة» (¬١).
- وفي رواية: «حج عبد الله بن مسعود، فأمرني علقمة أن ألزمه، فلزمته، فكنت معه، فذكر الحديث، فلما كان حين طلع الفجر، قال: أقم، فقلت: أبا عبد الرَّحمَن؛ إن هذه لساعة ما رأيتك صليت فيها؟ قال: قال: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم كان لا يصلي هذه الساعة، إلا هذه الصلاة، في هذا المكان، من هذا اليوم، قال عبد الله: هما صلاتان تحولان عن وقتهما؛ صلاة المغرب بعد ما يأتي الناس المزدلفة، وصلاة الغداة حين يبزغ الفجر، قال: رأيت رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فعل ذلك» (¬٢).
- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، قال: حج عبد الله، رضي الله عنه، فأتينا المزدلفة حين الأذان بالعتمة، أو قريبا من ذلك، فأمر رجلا فأذن وأقام، ثم صلى المغرب، وصلى بعدها ركعتين، ثم دعا بعشائه فتعشى، ثم أمر ـ أرى فأذن وأقام ـ قال عَمرو: لا أعلم الشك إلا من زهير ـ، ثم صلى العشاء ركعتين، فلما طلع الفجر، قال: إن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كان لا يصلي هذه الساعة، إلا هذه الصلاة، في هذا المكان، من هذا اليوم. قال عبد الله: هما صلاتان
⦗٢٦٦⦘
تحولان عن وقتهما: صلاة المغرب، بعد ما يأتي الناس المزدلفة، والفجر حين يبزغ الفجر، قال: رأيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم يفعله» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٣٨٩٣).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٤٣٩٩).
(¬٣) اللفظ للبخاري (١٦٧٥).