كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 18)

- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، قال: خرجنا مع عبد الله، رضي الله عنه، إلى مكة، ثم قدمنا جمعا، فصلى الصلاتين، كل صلاة وحدها، بأذان وإقامة، والعشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلع الفجر، قائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجر، ثم قال: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما، في هذا المكان؛ المغرب والعشاء، فلا يقدم الناس جمعا حتى يعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة، ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن، أصاب السنة، فما أدري أقوله كان أسرع، أم دفع عثمان، رضي الله عنه، فلم يزل يلبي، حتى رمى جمرة العقبة، يوم النحر» (¬١).
- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، قال: أفاض عبد الله بن مسعود من عرفات على هينته، لا يضرب بعيره، حتى أتى جمعا، فنزل، فأذن فأقام، ثم صلى المغرب، ثم تعشى، ثم قام فأذن وأقام، وصلى العشاء، ثم بات بجمع، حتى إذا طلع الفجر، قام فأذن وأقام، ثم صلى الصبح، ثم قال: إن هاتين الصلاتين تؤخران عن وقتهما، وكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لا يصليهما في هذا اليوم، إلا في هذا المكان، ثم وقف» (¬٢).
- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، قال: وقفت مع عبد الله، وعلى الناس عثمان، حتى إذا غربت الشمس، قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الساعة، أصاب السنة، فما كان كلامه بأسرع من أن أفاض» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (١٦٨٣).
(¬٢) اللفظ لابن خزيمة.
(¬٣) اللفظ لابن أبي شيبة.

الصفحة 266