٨٥٥٤ - عن ابن سخبرة، قال: غدوت مع عبد الله بن مسعود، من منى إلى عرفات، فكان يلبي، قال: وكان عبد الله رجلا آدم، له ضفران، عليه مسحة أهل البادية، فاجتمع عليه غوغاء من غوغاء الناس، قالوا: يا أعرابي، إن هذا ليس يوم تلبية، إنما هو يوم تكبير، قال: فعند ذلك التفت إلي، فقال: أجهل الناس أم نسوا؟ والذي بعث محمدا صَلى الله عَليه وسَلم بالحق؛
«لقد خرجت مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فما ترك التلبية، حتى رمى جمرة العقبة، إلا أن يخلطها بتكبير، أو تهليل» (¬١).
أخرجه ابن أبي شيبة (١٤١٨٠). وأحمد (٣٩٦١). و «ابن خزيمة» (٢٨٠٦) قال: حدثنا نصر بن علي الجهضمي.
ثلاثتهم (أَبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ونصر) عن صفوان بن عيسى، عن الحارث بن عبد الرَّحمَن بن أبي ذُبَاب، عن مجاهد، عن عبد الله بن سخبرة، فذكره (¬٢).
- في روايتي أحمد، وابن خزيمة: «ابن سخبرة» غير مُسَمى.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) المسند الجامع (٩١٠٤)، وأطراف المسند (٥٥٦٢).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ١٣٨.
٨٥٥٥ - عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، أنه حج مع ابن مسعود، رضي الله عنه، فرآه يرمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات، فجعل البيت عن يساره، ومنى عن يمينه، ثم قال: هذا مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة (¬١).
⦗٢٧٣⦘
- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن بن يزيد، قال: رمى عبد الله بن مسعود جمرة العقبة، من بطن الوادي، بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، قال: فقيل له: إن أناسا يرمونها من فوقها؟ فقال عبد الله بن مسعود: هذا، والذي لا إله غيره، مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة (¬٢).
- وفي رواية: «عن الأعمش، قال: سمعت الحجاج بن يوسف يقول، وهو يخطب على المنبر: ألفوا القرآن كما ألفه جبريل، السورة التي يذكر فيها البقرة، والسورة التي يذكر فيها النساء، والسورة التي يذكر فيها آل عمران، قال: فلقيت إبراهيم، فأخبرته بقوله، فسبه، وقال: حدثني عبد الرَّحمَن بن يزيد، أنه كان مع عبد الله بن مسعود، فأتى جمرة العقبة، فاستبطن الوادي، فاستعرضها، فرماها من بطن الوادي، بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة، قال: فقلت: يا أبا عبد الرَّحمَن، إن الناس يرمونها من فوقها؟ فقال: هذا، والذي لا إله غيره، مقام الذي أنزلت عليه سورة البقرة» (¬٣).
- وفي رواية: «عن عبد الرَّحمَن، قال: كان عبد الله يرمي الجمرة من المسيل، فقلت: أمن هاهنا ترميها؟ فقال: من هاهنا، والذي لا إله غيره، رماها الذي أنزلت عليه سورة البقرة» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (١٧٤٩).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٣١٠٩).
(¬٣) اللفظ لمسلم (٣١١٠).
(¬٤) اللفظ لأحمد (٣٨٧٤).