٨٥٧٤ - عن علقمة بن قيس النَّخَعي، عن عبد الله بن مسعود، قال:
«إنا ليلة الجمعة في المسجد، إذ جاء رجل من الأنصار، فقال: لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا، فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، وإن سكت سكت على غيظ، والله، لأسألن عنه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فلما كان من الغد أتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فسأله، فقال: لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا، فتكلم جلدتموه، أو قتل قتلتموه، أو سكت سكت على غيظ؟ فقال: اللهم افتح، وجعل يدعو، فنزلت آية اللعان: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} هذه الآيات، فابتلي به ذلك الرجل من بين الناس، فجاء هو وامرأته إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فتلاعنا، فشهد الرجل أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين، ثم لعن الخامسة، أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، فذهبت لتلعن، فقال لها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: مه، فأبت، فلعنت، فلما أدبرا، قال: لعلها أن تجيء به أسود جعدا، فجاءت به أسود جعدا» (¬١).
- وفي رواية: «كنا جلوسا عشية الجمعة في المسجد، قال: فقال رجل من الأنصار: أحدنا رأى مع امرأته رجلا، فقتله قتلتموه، وإن تكلم جلدتموه، وإن سكت سكت على غيظ، والله، لئن أصبحت صالحا، لأسألن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فسأله؟ فقال: يا رسول الله، إن أحدنا رأى مع امرأته رجلا، فقتله قتلتموه، وإن تكلم جلدتموه، وإن سكت سكت على غيظ؟ اللهم احكم، قال: فأنزلت آية اللعان، قال: فكان ذاك الرجل أول من ابتلي به» (¬٢).
- وفي رواية: «بينا نحن ليلة في المسجد، إذ جاء رجل، فقال: لو أن رجلا وجد مع امرأته رجلا، فقتله، قتلتموه، أو تكلم جلدتموه!، لأذكرن ذلك
⦗٣٠٣⦘
للنبي صَلى الله عَليه وسَلم فأتاه، فذكر ذلك له، فسكت عنه، فنزلت آية اللعان، فدعاه النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقرأها عليه، فجاء الرجل بعد يقذف امرأته، فلاعن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بينهما، وقال: عسى أن تجيء به أسود جعدا، فجاءت به أسود جعدا» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٣٧٤٨).
(¬٢) اللفظ لأحمد (٤٠٠١).
(¬٣) اللفظ لابن أبي شيبة.