كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 18)

٨٥٨٧ - عن قيس بن رومي، قال: كان سليمان بن أُذُنان (¬١) يقرض علقمة ألف درهم إلى عطائه، فلما خرج عطاؤه تقاضاها منه، واشتد عليه، فقضاه، فكأن علقمة غضب، فمكث أشهرا، ثم أتاه، فقال: أقرضني ألف درهم إلى عطائي، قال: نعم، وكرامة، يا أُم عتبة، هلمي تلك الخريطة المختومة التي عندك، فجاءت بها، فقال: أما والله، إنها لدراهمك التي قضيتني، ما حركت منها درهما واحدا، قال: فلله أَبوك، ما حملك على ما فعلت بي؟ قال: ما سمعت منك، قال: ما سمعت مني؟ قال: سمعتك تذكر، عن ابن مسعود، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«ما من مسلم يقرض مسلما قرضا، مرتين، إلا كان كصدقتها مرة».
قال: كذلك أنبأني ابن مسعود (¬٢).
- وفي رواية: «من أقرض رجلا مسلما درهما، مرتين، كان له كأجر صدقتهما مرة».
أخرجه ابن ماجة (٢٤٣٠) قال: حدثنا محمد بن خلف العسقلاني، قال: حدثنا يَعلى. و «أَبو يَعلى» (٥٠٣٠) قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا عمر بن علي.
كلاهما (يَعلى بن عبيد، وعمر بن علي) عن سليمان بن يسير، عن قيس بن رومي، فذكره (¬٣).
- أَخرجه ابن أبي شيبة (٢٢٦٧٠) قال: حدثنا عبد الرَّحمَن بن مهدي، عن سفيان، عن عبد الرَّحمَن بن عابس، عن سليم بن أُذُنان، عن علقمة، سمعته يقول: لأن أقرض رجلا مرتين، أحب إلي من أن أعطيه مرة. «موقوف».
---------------
(¬١) انظر قول ابن حَجَر في تحرير اسم سليمان في فوائد الحديث السابق.
(¬٢) اللفظ لابن ماجة.
(¬٣) المسند الجامع (٩١٤٧)، وتحفة الأشراف (٩٤٧٥)، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٩١٢).
والحديث؛ أخرجه البيهقي ٥/ ٣٥٣.
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ أَخرجه ابن عَدي في «الكامل» ٥/ ٢٤٥ في مناكير سليمان بن يُسَير.
وقال ٥/ ٢٤٦: وسليمان بن يُسَير له غير هذا من الحديث ليس بالكثير، وهو إِلى الضعف أقرب منه إِلى الصدق.

⦗٣١٩⦘
- وقال الدارَقُطني: يرويه قيس بن رومي كوفي عن علقمة عن عبد الله، رفَعهُ.
ورواه سُليم بن أُذُنان، عن علقمة، واختُلف عنه؛
فرفَعه عطاء بن السائب، عنه، ووقفَه غيره.
والموقوف أَصح، لا يُعرَف قيس بن رومي إِلا في هذا. «العلل» (٧٨٩).

الصفحة 318