- وفي رواية: «عن شقيق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من حلف على يمين، هو فيها فاجر، ليقتطع بها مال امرئ مسلم، لقي الله، عز وجل، وهو عليه غضبان، فقال الأشعث: في والله كان ذلك، كان بيني وبين رجل من اليهود أرض، فجحدني، فقدمته إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال لي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ألك بينة؟ قلت: لا، فقال لليهودي: احلف، فقلت: يا رسول الله، إذا يحلف فيذهب مالي، فأنزل الله، عز وجل: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} إلى آخر الآية» (¬١).
- وفي رواية: «عن شقيق بن سلمة، قال: حدثنا عبد الله بن مسعود، ثلاثة أحاديث، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من اقتطع مال امرئ مسلم، بغير حق، لقي الله، عز وجل، وهو عليه غضبان.
قال: فجاء الأشعث بن قيس، فقال: ما يحدثكم أَبو عبد الرَّحمَن؟ قال: فحدثناه، قال:
«في كان هذا الحديث، خاصمت ابن عم لي، إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في بئر كانت لي في يده، فجحدني، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: بينتك أنها بئرك، وإلا فيمينه، قال: قلت: يا رسول الله، ما لي بينة، وإن تجعلها يمينه تذهب بئري، إن خصمي امرؤ
⦗٣٣٤⦘
فاجر، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من اقتطع مال امرئ مسلم، بغير حق، لقي الله، عز وجل، وهو عليه غضبان، قال: وقرأ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم هذه الآية: {إن الذين يشترون بعهد الله} الآية» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (٣٥٩٧)، وقال النَّسَائي (٥٩٤٨): لا نعلم أحدًا تابع أبا معاوية على قوله: «فقال لليهودي: احلف».
(¬٢) اللفظ لأحمد (٢٢١٩٢).