وقال يحيى بن سعيد القطان: رأيتُ الحجاج بن أَرطَاة بمكة، فلم أحمل عنه شيئًا، ولم أحمل أيضًا عن رجل، عنه، كان عنده مضطربًا. «السنن» (٣٣٦٥).
- وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقوي عندهم. «الأسامي والكنى» (٥٧٣).
- وقال الدارَقُطني: يرويه زيد بن جُبير، عن خِشْف بن مالك، تَفرَّد به الحجاج بن أَرطَاة.
واختُلف عن حجاج في حديثه فرواه أَبو معاوية الضرير، وحفص بن غياث، وأَبو خالد الأَحمر، عن حجاج، عن زيد بن جُبير، عن خِشْف بن مالك، عن عبد الله؛ أَن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم جَعَل دية الخَطَأ أَخماسًا، لم يزيدوا على هذا.
ورواه عبد الرحيم بن سليمان، وعبد الواحد بن زياد، ويحيى بن أَبي زائدة، عن حجاج، فزادوا عنه تَفسير ذلك عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم عِشرين حِقَّة، وعِشرين جَذَعَة، وعِشرين بنت مَخاض، وعِشرين بني مَخاض، وعِشرين بنت لبون، ولا يُعرف هذا عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم إِلا في حديث خِشْف هذا، ولخِشْف عن عبد الله الحديث الثاني، وليس له غير ذلك، وروى هذا الحديث يَحيى بن سعيد الأُموي، عن حجاج فخالف في ذِكر أَسنان الإِبل المَأخوذَة في الدِّية. «العلل» (٦٩٤).
- وقال أَيضًا: الخبر المرفوع الذي فيه ذِكر بني المَخاض، لا نَعلمه رواه إِلا خِشْف بن مالك، عن ابن مسعود وهو رجل مجهول، ولم يروه عنه إِلا زيد بن جُبير بن
⦗٣٥٨⦘
حَرمل الجُشَمي، وأَهل العِلم بالحديث لا يحتجون بخبر ينفرد بروايته رجل غيرُ مَعروف، وإِنما يثبت العلم عندهم بالخبر إِذا كان راويه عَدلا مَشهورًا، أَو رجلًا قد ارتفع عنه اسم الجهالة، وارتفاع اسم الجهالة عنه أَن يَروي عنه رجلان فَصاعدًا، فإِذا كان هذه صِفته ارتفع عنه اسم الجهالة، وصار حينئذ مَعروفا، فَأَما من لم يرو عنه إِلا رجل واحدٌ، وانفرد بخبرٍ، وجَبَ التوقف عن خبره ذلك حتى يوافقه عليه غيره، والله أَعلم. «السنن» (٣٣٦٥).