كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 18)
ألا صديقٌ في الزَّمانِ ماجدٌ ... أشكو إليه عُجَري وبُجَري
يَعتِقُ من رِقِّ الهوى حُشاشة ... عجَّتْ من الضَّيمِ عجيجَ الأدْبَرِ (¬1)
ما أنا إلَّا النَّصْلُ مغمودًا ولَوْ ... جرَّدني الرَّوعُ لَبانَ جوهري
دونَكَ فانْظُرْ إن جهِلْتَ مَخْبري (¬2) ... فرُبَّما دَلَّ عليَّ منظري
يا قدمي دونَكَ مَسْعاةَ العُلى ... قد ضَمِنَ الإقبالُ أن لا تَعثِرِي
وقال: [من الطويل]
ألا هَلْ إلى ظِلِّ الأثيلِ تخلُّصٌ ... وهَلْ لِثَنيَّاتِ الغُوَيرِ طُلوعُ
وهَلْ لِليالينا الطِّوالِ تَصَرمٌ ... وهَلْ لِلَيالينا الْقِصارِ رُجوعُ (¬3)
وقال: [من الكامل]
لا يُبْعِدِ اللهُ الذين نَأَوا ... وقَفَ الغرامُ بنا وما وقفوا
لم أنْسَ موقِفنَا وموقفَهمْ ... يومَ النَّوى ودموعُنا تَكِفُ
حبلٌ غدا بأكُفِّنا طَرَفٌ ... منهُ وفي أيدي النَّوى طَرَفُ
هَلْ حُسْنُ ذاكَ العهدِ مُرْتَجَعٌ ... أمْ طيبُ ذاكَ العيشِ مؤتنَفُ
أم هلْ يُباحُ الورْدُ ثانية ... وَيَلذُّ ذاك الماءَ مُرْتَشِفُ (¬4)
وله: [من الخفيف]
أيُّها الرَّائحُ المُغِذُّ تَحَمَّلْ ... حاجة للمتيَّمِ المشتاقِ
أقرِ عنِّي السلامَ أهلَ المُصلَّى ... فبلاغُ السَّلامِ بعض التلاقِ
وإذا ما مررتَ بالخَيفِ فاشْهَدْ ... أنَّ قلْبي إليهِ بالأشواقِ
وإذا ما سُئِلْتَ عنِّي فقُلْ: نِضـ ... ـو هَوًى ما أظنُّه اليومَ باقِ
ضاع قلبي فانشُدْه لي بينَ جَمْعٍ ... ومنًى عندَ بعضِ تِلْكَ الحِدَاقِ
¬__________
(¬1) البيت في الديوان 1/ 479:
يَعتِقُ من رقِّ الهوانِ عاتقًا ... عَجَّ من الضيمِ عجيجَ الموقَرِ
(¬2) الشطر في الديوان 1/ 477: دونك فانظرني فإن جهلتني
(¬3) البيتان في ديوانه 1/ 656.
(¬4) الأبيات في ديوانه 2/ 22 - 23.
الصفحة 252