كتاب مرآة الزمان في تواريخ الأعيان (اسم الجزء: 18)

[وفيها تُوفِّي]

عبد الوهاب بن جعفر بن علي (¬1)
أبو الحسين، الميداني، الدمشقي [ذكره الحافظ ابن عساكر وقال]: وُلدَ سنة ثمان (¬2) وثلاثين وثلاث مئة، وسمع الكثير (¬3)، وكتب بقنطار حبر (¬4) بالشامي، ومات بدمشق، ودُفِنَ بمقبرة باب الفراديس، [سمع أبا سليمان بن زَبْر والدارقطني وخلقًا كثيرًا، وروى عنه رشَأ بن نظيف وأبو العبَّاس بن قُبيس وجَمٌّ غفير]، وكان عظيمًا صدوقًا ثقةً.
[وفيها تُوفِّي]

أبو القاسم بن القادر بالله (¬5)
تُوفِّي ليلةَ الأحد لليلةٍ خلَتْ من جمادى الآخرة، وصلَّى عليه أخوه أبو جعفر، ومشى أربابُ الدولة [والخلق] في جنازته إلى الرُّصافة [وأعاد الصلاة عليه أبو محمد الحسن بن عيسى بن المقتدر]، وحزن الخليفةُ عليه حزنًا شديدًا، وامتنع من الطعام والشراب، وقطع ضرب الطَّبلِ ببابه (¬6) في أوقات الصلاة أيامًا (¬7).

أبو الحسن بن طباطبا العلوي (¬8)
كان فاضلًا شاعرًا فصيحًا، تُوفِّي ببغداد في ذي القعدة، كتب إليه رجلٌ ورقة فأجابه في ظهرها بديهًا: [من الخفيف]
وقرأتُ الذي كتبتَ وما زا ... لَ نَجيِّي ومُؤْنِسي وسميري
¬__________
(¬1) تاريخ دمشق 44/ 77 - 80 (طبعة مجمع اللغة العربية بدمشق).
(¬2) تحرفت في (م) و (م 1) إلى: ثلاث.
(¬3) في (م 1): الحديث، والعبارة في تاريخ دمشق: وكتب الكثير.
(¬4) العبارة في تاريخ دمشق: كتب بنحو مئة رطل حبر.
(¬5) المنتظم 15/ 188.
(¬6) في (م) و (م 1): بداره.
(¬7) جاء بعدها في (م): ولم يحزن على أحد كحزنه عليه.
(¬8) المنتظم 15/ 188 - 189، والكامل 9/ 364.

الصفحة 337