كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 18)
10167 - حدّثنا عبّاس بن محمّد الدّوري، حدّثنا محمّد بن بشر [العبدي] (¬1)، قال: حدّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "إن أَمامكم حوضا، كما بين جَرْبَا (¬2)
-[128]- وأَذرُح" (¬3)،
-[129]- قال: فسألته (¬4) ما جرباء وأذْرُح؟ قال: "قريتين (¬5) بالشَّام، ما بينهما مسيرة ثلاثة أيَّام" (¬6) (¬7).
¬_________
(¬1) محمّد بن بشر العبدي هو موضع الالتقاء. وما بين المعقوفين من نسخة (ل).
(¬2) جربا -بجيم مفتوحة، وراء ساكنة، بعدها باء موحدة، ثمّ ألف- اختلف في مدها وقصرها، قال النووي: (الصواب المشهور أنها مقصورة، وكذا قيدها الحازمي -في كتابه المؤتلف في الأماكن- وكذا ذكرها القاضي، وصاحب المطالع، والجمهور. وقال القاضي، وصاحب المطالع: وقع عند بعض رواة البخاريّ: ممدودا. قالا: وهو خطأ.
وقال صاحب التحرير: هي بالمد وقد تقصر). اهـ. =
-[128]- = قال ابن حجر: (قال عياض: جاءت في البخاريّ ممدودة). ثمّ قال -أي ابن حجر-: (ويؤيد المد قول أبي عبيد البكري: هي تأنيث أجرب). اهـ.
وهي موضع من أعمال عمان بالبلقاء، من أرض الشّام، وهي اليوم قرية في الأردن، شمال غربي مدينة (معان)، على قرابة (22) كيلا.
انظر: معجم ما استعجم (1/ 374)، ومعجم البلدان (2/ 137)، وشرح النووي (15/ 57)، والفتح (11/ 470)، ومعجم المعالم الجغرافية (ص: 8).
(¬3) أذرُح هي بهمزة مفتوحة، ثمّ ذال معجمة ساكنة، ثمّ راء مضمومة، ثمّ حاء مهملة.
قال النووي: (هذا هو الصواب المشهور، الّذي قاله الجمهور. قال القاضي، وصاحب المطالع: ورواه بعضهم بالجيم، قالا: وهو تصحيف لا شك فيه. وهو كما قالا) اهـ.
وهي مدينة في طرف الشّام، من أعمال الشراة، ثمّ من نواحي البلقاء، بينها وبين تبوك نحو أربع مراحل، وتبوك في قبلتها، وهي اليوم قرية في الأردن، شمال غربي مدينة (معن) على قرابة (22) كيلًا.
انظر: معجم ما استعجم (1/ 130)، ومعجم البلدان (1/ 157، 158)، وشرح النووي (5/ 75)، ومعجم المعالم الجغرافية (ص: 81).
قال ابن حجر عن جملة: "ما بين جرباء وأذرح": أنها أقل ما ورد في سعة الحوض، ثمّ قال: إن الحافظ ضياء الدين المقدسي ذكر، في الجزء الّذي جمعه في الحوض، أن في سياق لفظها غلطا؛ وذلك لاختصار وقع في سياقه من بعض رواته، ثمّ ساقه من حديث أبي هريرة، وأخرجه من (فوائد عبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي) بسند حسن إلى أبي هريرة مرفوعا في ذكر الحوض، فقال فيه: "عرض مثل ما بينكم =
-[129]- = وبين جربا وأذرح" قال الضياء: فظهر بهذا أنه وقع في حديث ابن عمر حذف، تقديره: كما بين مقامي وبين جرباء وأذرح، فسقط: مقامي وبين.
ثمّ قال -ابن حجر- وقد ثبت القدر المحذوف عند الدارقطني، وغيره بلفظ: ما بين المدينة وجربا وأذرح، وقلت -أي ابن حجر-: وهذا يوافق رواية أبي سعيد، عند ابن ماجه: كما بين الكعبة وبيت المقدس. اهـ. والله أعلم.
(¬4) السائل هو عبيد الله، والمسئول هو نافع، كما هو موضح عند مسلم. وسيأتي واضحًا في الحديث التالي.
(¬5) هكذا منصوبة في كلّ النسخ وصحيح مسلم، ولم يتبين لي وجه النصب.
(¬6) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب الفضائل، باب إثبات حوض نبيّنا -صلى الله عليه وسلم- (4/ 1798/ حديث رقم 34 / الطريق الثّالث).
وأخرجه البخاريّ في صحيحه -كتاب الرقاق، باب في الحوض (11/ 463/ حديث رقم 6577).
(¬7) في نسخة (هـ) زيادة، عليها إشارة (لا- إلى)، وهي: (فسألت نافعا؟ وقال: ما بينهما).