كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 18)

10652 - حدثنا أبو علي بن شيخ بن عميرة، حدثنا إسماعيل ابن الخليل، حدثنا علي بن مسهر، حدثنا يحيى بن سعيد (¬1)، بإسناده، مثله (¬2).
¬_________
(¬1) يحيى بن سعيد -الأنصاري- هو موضع الالتقاء.
(¬2) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (10649).
10653 - حدثنا يونس بن حبيب، وعمار بن رجاء، قالا: حدثنا
-[514]- أبو داوود، حدثنا شعبة (¬1)، عن سماك بن حرب، عن مصعب بن سعد، عن أبيه، أنه قال: أنزلت فِيَّ أربع آيات: أصبت سيفا يوم بدر، فأتيت به النبي -صلى الله عليه وسلم- فقلت: يا رسول الله نفلنيه، فقال: "ضعه من حيث أخذته"، ثم عدت فقلت: يا رسول الله نفلنيه، فقال: "ضعه من حيث أخذته"، ثم عدت (¬2) فقلت: أترك كمن لا غَناء (¬3) له؟! فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ضعه من حيث أخذته"، فنزلت هذه الآية: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} (¬4) - وهي قراءة عبد الله [هكذا] (¬5): {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} [الاَية] (¬6) كلها-.
-[515]- وقالت أم سعد (¬7): أليس قد أمر الله تعالى بطاعة الوالدين؛ فلا احمل طعاما، ولا أشرب شرابا، حتى تكفر بالله، فامتنعت من الطعام والشراب، حتى جعلوا يشجرون فاها بالعصا، ونزلت (¬8) هذه الآية: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا} إلى قولة: {فَلَا تُطِعْهُمَا} (¬9) قال: وصنع رجل (¬10) من الأنصار طعاما، فدعا ناسا (¬11) من المهاجرين، وناسا (¬12) من الأنصار، فأكلنا وشربنا حتى سكرنا، ثم افتخرنا، فرفع رجل (¬13) بلحي بعير، فضرب به أنف سعد، فكان سعد مفزور الأنف، وذلك قبل أن تحرم الخمر، فنزلت: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ
-[516]- سُكَارَى} ونزلت: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ} (¬14) الآية، ودخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على سعد وهو مريض، فأراد أن يوصي بماله كله، فجعل يناقصه حتى بلغ الثلث، قال: فالناس يوصون بالثلث (¬15).
¬_________
(¬1) شعبة هو موضع الالتقاء.
(¬2) في نسخة (ل): (عادوته).
(¬3) الغناء بفتح الغين وبالمد وهو: الكفاية. شرح صحيح مسلم للنووي (12/ 54).
(¬4) في الأصل ونسخة (هـ) ومسند أبي داوود الطيالسي - (ص 28 / حديث رقم 208) -: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ} بإثبات (عن) على القراءة المعروفة، والتصويب من نسخة (ل)، ومن مسند أحمد (3/ 82، 83 / حديث رقم 1567) -طبعة أحمد شاكر- ومسند سعد بن أبي وقاص -للدورقي- (ص 90 / حديث رقم 43).
وكذلك السياق يدل على حذف حرف (عن)، فإن قراءة عبد الله -وهو ابن مسعود- هي بحذف (عن) كما ذكر ذلك الطبري في تفسيره (13/ 377، 378) -طبعة أحمد شاكر- وابن الجوزي في زاد المسير (3/ 318)، وذكر أنها قراءة سعد بن أبي وقاص، وأبي بن كعب، وأبي العالية.
(¬5) من نسخة (ل).
(¬6) ما بين المعقوفتين من نسخة (ل)، والآية هي الأولى من سورة الأنفال.
(¬7) هي: حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن مناف بن قصي. الطبقات الكبرى (3/ 731)، (6/ 12).
(¬8) في نسخة (ل): وأنزلت.
(¬9) سورة العنكبوت، آية (8).
(¬10) قيل: هو: عتبان بن مالك. انظر: الغوامض والمبهمات (2/ 569، 570 / حديث رقم 560).
(¬11) لم أقف على من عينهم.
(¬12) لم أقف على من عينهم.
(¬13) هو عتبان بن مالك. وقيل: حمزة بن عبد المطلب. انظر: الغوامض والمبهمات (2/ 569 ,570 / حديث رقم 5590، 560)، والمستفاد (3/ 1478/ حديث رقم 590).
(¬14) سورة المائدة آية (90)، وفي نسخة (ل) ذكر من تتمة الآية: {مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ}.
(¬15) أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة، باب في فضل سعد بن أبي وقاص، رضي الله عنه، (4/ 1878/ حديث رقم 44).
فوائد الاستخراج: ذكر متن رواية شعبة، ومسلم ساق إسنادها، وأحال بها على رواية زهير عن سماك.

الصفحة 513