كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 18)
10655 - حدثنا أبو داود، حدثنا أبو زيد، قال: حدثنا شعبة (¬1)، عن سماك قال: سمعت مصعب بن سعد، قال: نزلت في (¬2) أربع آيات، وربما قال: عن أبيه، قال: نزلت في أربع آيات (¬3). وذكر (¬4) نحوه (¬5).
¬_________
(¬1) شعبة هو موضع الالتقاء.
(¬2) هكذا في الأصل مشددة، وصحح عليها في نسخة (هـ)، مما يعني أن الرواية هكذا، لكن أبا داوود الطيالسي، ويحي بن سعيد القطان، روياه عن شعبة بلفظ: (أنزلت في أبي)، وهو الصواب؛ لأن الآيات أنزلت في أبيه، وهو المناسب لسياق الكلام، والله أعلم. انظر: مسند أبي داوود الطيالسي، (ص 28 / حديث رقم 208)، ومسند الإمام أحمد (1/ 181).
(¬3) قوله: (وربما قال: عن أبيه ...) الخ، ساقط من نسخة (ل).
(¬4) في نسخة (ل): فذكر.
(¬5) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (10653).
10656 - حدثنا الصغاني، حدثنا الحسن بن موسى الأشيب، حدثنا زهير بن معاوية (¬1)، حدثنا سماك بن حرب، قال: حدثني مصعب ابن سعد، عن أبيه، أنه قال: نزلت في آيات من القرآن، قال: حلفت أم سعد أن لا تكلمه أبدا، حتى يكفر بدينه، ولا تأكل ولا تشرب، وزعمت أن الله عز وجل قد وصاك بوالديك، فأنا أمك، وأنا آمرك بهذا، قال: فمكثت ثلاثا حتى غشي عليها من الجهد، فقام ابن لها-
-[519]- يقال له: عمارة فسقاها، فجعلت تدعو على سعد، فأنزل الله عز وجل في القرآن [هذه] (¬2) الآية: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} إلى قوله: [مَعْرُوفًا] (¬3) قال: وأصاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فقلت: نفلني هذا السيف، فأنا من (¬4) قد علمت، قال: فقال: "رده من حيث أخذته"، قال: فانطلقت حتى أردت أن ألقيه في المغنم، ثم لامتني نفسي؛ فرجعت إليه، فقلت:
-[520]- أعطنيه، قال: فشد لي صوته، فقال: "رده من حيث أخذته"، قال: فأنزل الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ}.
قال: ومرضت، فأرسلت إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأتاني، فقلت: دعني أقسم مالي حيث شئت، قال: فأبى، قلت: فالنصف، قال: فأبى، قلت: فالثلث، فسكت، قال: فكان بُعد الثلث جائزا. قال: وأتيت على نفر من الأنصار والمهاجرين، فقالوا: تعال نطعمك ونسقيك خمرا، وذلك قبل أن تحريم الخمر، قال: فأتيتهم في حش -والحش البستان-[قال] (¬5): فإذا رأس جزور مشوي عندهم، وزَقٌّ من خمر، قال: فأكلت وشربت معهم، قال: فذكرت الأنصار الأنصار والمهاجرين (¬6)، فقلت (¬7): المهاجرون خير من الأنصار، قال: فأخذ رجل بلحي (¬8) الرأس، فضربني به، فجرح به أنفي، فأتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فأخبرته، قال: فأنزل الله عز وجل فِيَّ -يعني نفسه- شأن الخمر: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ} (¬9) (¬10).
-[521]- رواه مسلم، عن ابن أبي شيبة، وأبي خيثمة، عن الأشيب (¬11).
¬_________
(¬1) زهير بن معاوية هو موضع الالتقاء.
(¬2) من نسخة (ل).
(¬3) سورة لقمان، آية (14) وبعض (15). لكن في الأصل ونسختي (ل)، (هـ)، وصحيح مسلم زيادة كلمة (حسنا) في قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ}، وهذه الزيادة لا تتنفق مع قوله: إلى قوله: {مَعْرُوفًا}؛ لأن هذا في سورة لقمان، كلمة (حسنا) ليست في سورة لقمان، وإنما هي في سورة العنكبوت، آية (8). والذي يظهر من السياق أن المراد سورة لقمان، ويدل على ذلك أن صحيح مسلم ونسخة (ل) فيهما زيادة: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي} و {وَصَاحِبْهُمَا في الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} وهذا هو الذي في سورة لقمان، ولكن ليس عقب قوله تعالى: {وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ} بل بينهما: {حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا} الآية. وإذا قال قائل: لعل المراد هو آية سورة العنكبوت، فيقال له: ليس في آية العنكبوت: {وَصَاحِبْهُمَا في الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} كما أنها بلفظ: {لِتُشْرِكَ بِي}.
(¬4) في نسخة (ل): (فأنا امرؤ). ولعله سبق قلم من الناسخ.
(¬5) من نسخة (ل).
(¬6) العبارة في نسخة (ل) هكذا: فذكرت الأنصار والمهاجرون.
(¬7) صورتها في نسخة (ل) هكذا: (فقالت) ولعله سبق قلم من الناسخ.
(¬8) في نسخة (ل): أحد لحيي.
(¬9) سورة المائدة، آية (90).
(¬10) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (10653)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (43). =
-[521]- = فوائد الاستخراج: تقييد المهمل، وهو زهير، بأنه ابن معاوية.
(¬11) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (10653)، وهذا الطريق عند مسلم برقم (43)، وهذه الجملة كلها ساقطة في نسخة (ل).