كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 18)
من مناقب أهل بيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ووجوب حقهم
10677 - حدثنا الصغاني، وعمار بن رجاء، وأبو أمية، وأبو داوود، قالوا: حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا أبو حيان التيمي (¬1)، عن يزيد بن حيان، قال: انطلقت أنا، وحصين (¬2)، وعمر بن مسلم، إلى زيد بن أرقم، في داره، فقال حصين: يا زيد، قد لقيت خيرًا كثيرا، ورأيت خيرا كثيرًا؛ رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وسمعت منه، وغزوت معه، وصليت خلفه، حدثنا ما سمعت من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وشهدت معه! قال (¬3): يا ابن أخي، كبرت سنين، وقَدُم عهدي، ونسيت بعض الذي كنت أعي عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فما حدثتكم، فاقبلوه، وما لم أحدثكم فلا تكلفونيه، ثم قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "أيها الناس إنما أنا بشر، يوشك أن يأتيني رسول ربي -عز وجل- فأجيب، وأنا تارك فيكم الثقلين (¬4):
-[539]- أولهما (¬5) كتاب الله عَزَّ وَجَلَّ، فيه الهدى والنور" -فحث على كتاب الله ورغب فيه- "وأهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي". قال حصين: يا زيد، من أهل بيته؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: إن نسائه من أهل بيته، ولكن أهل بيته: من حرم الصدقة بعده. قال: ومن هم؟ قال: آل عباس، وآل جعفر، وآل عقيل (¬6). قال: أكُل هؤلاء تحرم عليهم الصدقة؟ قال: نعم (¬7).
ألفاظهم متقاربة، ومعناهم قريب.
¬_________
(¬1) أبو حيان التيمي هو موضع الالتقاء.
(¬2) ابن سبرة، كما سيأتي في الحديث التالي.
(¬3) في نسخة (ل): فقال.
(¬4) قال ابن الأثير: سماهما ثقلين لأن الأخذ بهما، والعمل بهما، ثقيل، ويقال لكل خطير نفيس: ثقل، فسماهما ثقلين إعظاما لقدرهما، وتفخيما لشأنهما. انظر: النهاية (1/ 216)، الثقل محركة: متاع المسافر وحشمة، والجمع أثقال كل شيء خطرٍ نفيس مصون له قدر ووزن: ثِقل عند العرب .. والثقل -كعنب-: ضد التحفة. وتاج العروس =
-[539]- = (مادة: ثقل).
(¬5) في الأصل ونسخة (هـ): (أولهم)، والتصويب من نسخة (ل) وصحيح مسلم.
(¬6) وآل علي، كما سيأتي في الحديث رقم (1512)، وصحيح مسلم.
(¬7) أخرجه مسلم في صحيحه-كتاب فضائل الصحابة, باب من فضائل علي بن أبي طالب، رضي الله عنه - (2/ 1873/ حديث رقم 36).