كتاب مستخرج أبي عوانة ط الجامعة الإسلامية (اسم الجزء: 18)
10702 - حدثنا أبو داوود الحراني، حدثنا عارم، حدثنا مهدي ابن ميمون (¬1)، عن (¬2) محمَّد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد -مولى الحسن ابن علي- عن عبد الله بن جعفر، قال: أردفني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم خلفه، فأسر إليَّ حديثا لا أحدث به أحدًا من الناس، قال: فكان (¬3) أحب ما استتر به رسُول الله -صلى الله عليه وسلم- لحاجته هدف (¬4) أو حائش نخل (¬5). وذكر الحديث (¬6).
¬_________
(¬1) مهدي بن ميمون هو موضع الالتقاء.
(¬2) في نسخة (ل) رمز: حدثنا.
(¬3) في نسخة (ل): وكان.
(¬4) الهدف: كل شيء عظيم مرتفع، نقله أبو عبيد عن الأصمعي.
وقال ابن الأثير: الهدف: كل بناء مرتفع.
انظر: غريب الحديث لأبي عبيد (1/ 77)، والنهاية (5/ 251).
(¬5) حائش النخل: يعني: حائط النخل. كذا فسره محمَّد بن أسماء الضبعي راوي الحديث عن مهدى بن ميمون عند مسلم- (كتاب الحيض، باب ما يستتر به لقضاء حاجته 1/ 268، 269 حديث رقم (79) -. قال النووي: وهو البستان، وهو تفسير صحيح. شرح النووي (4/ 258)، وانظر: غريب الحديث لأبي عبيد (3/ 185) و (4/ 265)، والفائق (1/ 331)، والنهاية (1/ 468) وذكره في مادة (حيش) وقال: أصله الواو، وإنما ذكرناه ها هنا لأجل لفظه. اهـ.
(¬6) تقدم تخريجه، انظر الحديث رقم (10698).
والحديث المشار إليه هو قول عبد الله بن جعفر -في هذا الحديث-: فدخل =
-[555]- = حائط رجل من الأنصار، فإذا جمل، فلما رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- حنّ وذرفت عيناه، فأتاه النبي -صلى الله عليه وسلم- فمسح ذِفْراه، فسكت، فقال: "من رب هذا الجمل؟ فمن هذا الجمل"؟ فجاء فتى من الأنصار فقال: لي، يا رسول الله. فقال: "أفلا تتقي الله في هذه البهيمة، التي ملكك الله إياها؛ فإنه شكى إلي أنك تجيعه وتُدْئِبُه".
أخرجه هذه الزيادة: أبو داوود في سننه -كتاب الجهاد، باب ما يؤمر به من القيام على الدواب والبهائم- (3/ 50/ حديث رقم 2549) عن موسى ابن إسماعيل.
وأخرجه أحمد في مسنده (1/ 204) عن يزيد بن هارون. كلاهما عن مهدي ابن ميمون، به. وإسناده صحيح، على شرط مسلم.