وَقَالَ أَيْضًا:
سَعَى سَاعِيًا غيظ بن مرة بعد ما ... تَبَزَّلَ مَا بَيْنَ الْعَشِيرَةِ بِالدَّمِ «٥»
أَيْ فَاعْمَلُوا عَلَى الْمُضِيِّ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَاشْتَغِلُوا بِأَسْبَابِهِ مِنَ الْغُسْلِ وَالتَّطْهِيرِ وَالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ. الثَّالِثُ: أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ السَّعْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ. وَذَلِكَ فَضْلٌ وليس بشرط. ففي البخاري: أن
---------------
(١). راجع ج ١٠ ص (٢٣٥)
(٢). راجع ج ٢٠ ص (٨٢)
(٣). راجع ج ١٧ ص (١١٤)
(٤). وعجزه:
فلم يفعلوا ولم يلاموا ولم يألوا
(٥). في شرح ديوان زهير:" الساعيان": الحارث بن عوف، وهرم بن سنان، سعيا في الديات. وقيل: خارجة بن سنان والحارث بن عوف،" سعيا" أي عملا حسنا. و" غيظ بن مرة": حي من غطفان بن سعد. و" تبزل بالدم": أي تشقق. يقول: كان بينهم صلح فتشقق بالدم. يقول: سعيا بعد ما تشقق فأصلحا.