بالزور، فيكون معناه: شهدوا بما لم يشهدوا به ولا شاهدوه، والأول أولى؛ لأنه أصل الكلمة.
(وينذرون) بكسر الذال، ويجوز الضم (ولا يوفون) قال النووي: وفي رواية: "يفون" (¬1)، وهما صحيحان، يقال: وفى وأوفى، وفيه وجوب وفاء النذر، ولا خلاف فيه، وإن كان ابتداء النذر منهيًّا عنه (¬2) (ويخونون) من ائتمنهم (و) هم (لا يؤتمنون) على نفس ولا مال.
(ويفشو) ولفظ مسلم: "ويظهر" (¬3) (فيهم السمن) أي يغلب عليهم نهمة الأكل والشهوات، فيكثرون الأكل، ويظهر فيهم السمن، وقد يأكلون الأدوية المسمنة؛ ليسمنوا لمحبة السمن عندهم لهم ولنسائهم وأولادهم، ومن كان هذا حاله خرج عن الأكل الشرعي ودخل في الأكل المذموم الذي قال فيه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ما ملأ آدمي وعاء شرًا من بطن، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان ولا بد فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه" (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) رواها مسلم (2535).
(¬2) "مسلم بشرح النووي" 16/ 88.
(¬3) مسلم (2535).
(¬4) رواه الترمذي (2380)، وابن ماجه (3349)، وأحمد 4/ 132، والنسائي في "الكبرى" 6/ 268 - 269 من حديث المقدام بن معدي كرب الكندي.
وصححه ابن حبان في "صحيحه" 2/ 449 (674)، والحاكم في "المستدرك" 4/ 121، 331 - 332، والألباني في "الإرواء" (1983).