(قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: تمرق) بفتح المثناة فوق وسكون الميم وضم الراء (مارقة) أي: تخرج فرقة مرقت من دين الإسلام وخرقته وجاوزته مروق السهم من الرمية التي يرمى إليها، والمراد به الخوارج (عند فرقة) بضم الفاء، أي: عند افتراق وتنازع يحصل (من المسلمين) بعضهم من بعض (يقتلها) أي: يقتل الفئة المارقة من الدين (أولى الطائفتين بالحق) أي: أقرب الطائفتين إلى اتباع الحق وقبوله والعمل به، كما في علي بن أبي طالب مع معاوية فقد ندم بعض الصحابة على التخلف عن نصرة علي بن أبي طالب كعبد اللَّه بن عمر، فإنه قال عند موته: ما آسى على شيء ما آسى على تركي قتال الفئة الباغية (¬1). يعني: فرقة معاوية.
* * *
¬__________
(¬1) رواه ابن أبي الدنيا في "المحتضرين" (213)، وابن زبر الربعي في "وصايا العلماء عند حضور الموت" (ص 63)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 31/ 196 - 197 من طريق سعيد بن جبير.
ورواه الدارقطني في "المؤتلف والمختلف" 3/ 1529، والسهمي في "تاريخ جرجان" (ص 282) من طريق عطاء.
ورواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" 4/ 186، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 3/ 84، والطبراني 13/ 145 - 146 (13824 - 13825)، وابن عبد البر في "الاستيعاب" 3/ 82 - 83 من طريق حبيب بن أبي ثابت.
ثلاثتهم عن ابن عمر به.
وعن حبيب بن أبي ثابت عنه منقطع، كما قاله الحافظ الذهبي في "السير" 3/ 231.