(وأول مشفع) تقبل شفاعته.
وهذِه الخصائص والفضائل التي حدث بها النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن نفسه إنما كان ذلك منه؛ لأنها من جملة ما أمر بتبليغه لما يترتب عليه من وجوب اعتقاد ذلك، وليرغب في الدخول في دينه، وليعلم قدر نعمة اللَّه عليه.
[4674] (ثنا محمد بن المتوكل) أبي السري (العسقلاني) حافظ، وثق (ومخلد بن خالد الشعيري) بفتح الشين المعجمة وكسر العين، العسقلاني، نزيل طرسوس، أخرج له مسلم (المعنى، قالا: ثنا عبد الرزاق، أبنا معمر، عن) محمد (¬1) بن عبد الرحمن (بن أبي ذئب) العامري (عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري. (عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ما أدري تبع) هو ملك في الزمان الأول، قيل: اسمه أسعد أبو كرب، سمي تبعًا؛ لكثرة أتباعه، قال الثعلبي وغيره: كان تبع يعبد النار، فأسلم ودعا قومه إلى الإسلام وهم قوم حمير، وكان أسعد الحميري من التبابعة آمن بالنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قبل أن يبعث بسبعمئة سنة.
(ألعين) الهمزة للاستفهام، ولعين بمعنى ملعون، فعيل بمعنى مفعول، مثل خضيب بمعنى مخضوب، وأما الحديث المرفوع: "لا تلعنوا تبعًا فإنه كان قد أسلم" (¬2)، وفي حديث: "لا تسبوا تبعًا فإنه
¬__________
(¬1) فوقها في (ل): (ع).
(¬2) رواه أحمد 5/ 340، والروياني في "المسند" 2/ 232 (1113)، والطبراني في "الكبير" 6/ 203 (6013)، وفي "الأوسط" 3/ 323 (3290)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 11/ 5، 6، وابن الجوزي في "المنتظم" 1/ 416 من حديث سهل ابن سعد الساعدي. =