أول من كسا الكعبة" (¬1) فيحتمل أنه قال: "ألعين" قبل أن يعلم ثم أعلمه اللَّه أنه قد أسلم فنهى عن سبه ولعنه. والتبابعة ملوك اليمن، قيل: كان لا يسمى تبعًا حتى يملك حضرموت وسبأ وحمير.
(هو أم لا) أي: لا أدري أمات مسلمًا فلا يجوز لعنه أو كافرًا فيجوز لعنه. (وما أدري أعزير نبي هو) من الأنبياء عليهم السلام (أم لا) فذكر الثعلبي أنه كان بعد رفع عيسى عليه السلام (¬2)، وروينا في "سنن اللالكائي" أن عزيرًا تكلم في القدر، فنهي، ثم تكلم، فقيل له: لتمسكن أو لأمحونك من النبوة، فمحي (¬3). وذكر أيضًا أن عزيرًا قال فيما يناجي ربه: يا رب تخلق خلقا تضل (¬4) من تشاء، وتهدي من تشاء. فقيل له: أعرض عن هذا فعاد، قيل له: أعرض عن هذا فقيل له في الثالثة: إن لم تعرض عن هذا لأمحونك من النبوة، إني لا أُسأل عما أفعل وهم يُسألون (¬5). انتهى.
¬__________
= قال البوصيري في "الإتحاف" 5/ 359: إسناده حسن.
ورواه الطبراني في "الكبير" 11/ 296 (11790)، وفي "الأوسط" 2/ 112 (1419)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 423 من حديث ابن عباس. قال الحافظ في "الفتح" 8/ 571 عن إسناد هذا الحديث: إسناده أصلح من إسناد سهل. وانظر: "الصحيحة" (2423).
(¬1) أورد عبد الرزاق في "المصنف" 5/ 89 (9086) عن ابن جريج قال: بلغنا أن تبعًا أول من كسا الكعبة الوصائل فسترت بها.
(¬2) الذي في "الكشف والبيان" للثعلبي في تفسير سورة التوبة آية 30، أنه من علماء اليهود، وروى ذلك عن ابن عباس في خبر طويل.
(¬3) "شرح أصول أعتقاد أهل السنة" 4/ 804 (1342).
(¬4) ساقطة من (م).
(¬5) "شرح أصول أعتقاد أهل السنة" 4/ 804 (1343). =