كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

[4675] (ثنا أحمد بن صالح) الطبري المصري، شيخ البخاري، (أنا) عبد اللَّه (ابن وهب) المصري (أخبرني يونس، عن ابن شهاب، أن أبا سلمة) عبد اللَّه (بن عبد الرحمن) بن عتبة (¬1).
(أخبره أن أبا هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: أنا أولى الناس) أي: أخص وأقرب، كقوله عليه السلام: "فلأولى عصبة" (¬2) أي: أقرب وأحق (بابن مريم) أي: بعيسى كما في رواية مسلم وغيره، زاد في رواية مسلم بلفظ: "أنا أولى الناس بعيسى ابن مريم في الأولى والآخرة" (¬3) قالوا: كيف يا رسول اللَّه؟ أي: ما وجه الأولوية؟ قال: (الأنبياء أولاد علات) ولمسلم: "الأنبياء إخوة من علات" (¬4).
وأولاد العلات بفتح العين المهملة وتشديد اللام هم الإخوة لأب من أمهات شتى، وأما الإخوة من الأبوين فيقال لهم: أولاد الأعيان، وفي حديث علي: يتوارث بنو الأعيان من الإخوة دون بني العلات. أي: يتوارث الإخوة للأب والأم وهم الأعيان دون الإخوة للأب إذا اجتمعوا معهم؛ لأن الذي تزوجها على أولى كانت قبلها ناهل ثم علَّ (¬5) من هذِه، والعلل الشرب الثاني، يقال: علل بعد نهل. كذا في
¬__________
= ورواه أيضًا أبو نعيم في "الحلية" 6/ 50، والبيهقي في "الأسماء والصفات" 1/ 447 (369)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 40/ 334.
(¬1) كذا في (ل)، (م)، والصواب: عوف.
(¬2) رواه البخاري (6737، 6746)، ومسلم (1615/ 4) عن ابن عباس مرفوعًا: "فلأولى رجل ذكر".
(¬3) مسلم (2365/ 145).
(¬4) مسلم (2365/ 145).
(¬5) في (ل، م): (على)، والمثبت من "الصحاح".

الصفحة 195