كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

"الصحاح" (¬1).
وقال غيره: سموا بذلك؛ لأنهم أولاد ضرائر، والعلات: الضرائر.
ولمسلم زيادة، ولفظه: "الأنبياء إخوة من علات وأمهاتهم شتى" (¬2).
(وليس بيني وبينه نبي) أي: عيسى لما كان قريب الزمان من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يكن بينهما نبي، كانا كأنهما في زمان واحد، بخلاف غيرهما، ويستفاد من قوله (¬3): "ليس بيني وبينه نبي" إبطال قول من قال أنه كان بعد عيسى عليه السلام أنبياء ورسل، فقد قال بعض الناس: إن الحواريين كانوا أنبياء، وأنهم أرسلوا إلى الناس بعد عيسى، قال القرطبي: وهو قول أكثر النصارى (¬4).
* * *
¬__________
(¬1) "الصحاح" 5/ 1773.
(¬2) مسلم (2365/ 145).
(¬3) في (م): قولهم.
(¬4) "المفهم" 6/ 176.

الصفحة 196