كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

أيامًا) في بيتها (لا) يجوز لها أن (تصلي) وقد استشكل بعضهم وصف النساء بنقصان الدين لتركهن الصلاة والصوم المحرم عليهن فعله حالة الحيض، وليس بمشكل بل هو ظاهر فإن الطاعات تسمى إيمانًا ودينًا، فإذا ثبت بهذا علمنا أن من كثرت عبادته زاد إيمانه ودينه ومن نقصت عبادته نقص دينه، ثم نقص الدين قد يكون على وجه يأثم به كمن ترك الصلاة والصوم ونحوهما من الواجبات بغير عذر، وقد يكون على وجه هو مكلف فيه كترك الحائض الصلاة والصوم.
[4680] (ثنا محمد بن سليمان الأنباري) بتقديم النون على الباء (وعثمان بن أبي شيبة [المعنى] (¬1) قالا: [ثنا] (¬2) وكيع، عن سفيان) الثوري (عن سماك) ابن حرب (عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما توجه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) في صلاته من جهة بيت المقدس (إلى الكعبة، قالوا: يا رسول اللَّه، فكيف) زاد الترمذي: بإخواننا (¬3) (الذين ماتوا وهم) كانوا (يصلون إلى) جهة (بيت المقدس؟ ) ستة أو سبعة عشر شهرًا (فأنزل اللَّه تعالى {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ}) أي: صلاتكم إلى بيت المقدس، فسمى الصلاة إيمانًا، وفي هذا إبطال قول المرجئة أن الصلاة ليست من الإيمان بل الإيمان التصديق بالقلب فقط.
[4683] (¬4) (ثنا محمد بن عبيد) بن حساب الغبري البصري شيخ
¬__________
(¬1) و (¬2) من "السنن".
(¬3) "سنن الترمذي" (2964).
(¬4) الحديث (4681) سيأتي بعد الحديث (4685)، والحديث (4682) سبق بعد الحديث (4676).

الصفحة 207