ويطلق اسم الإسلام على مرتكب شعبة منها لا بالكلية كذلك يطلق اسم الكفر على تارك شعبة من شعب الإسلام لا الكفر كله (¬1).
(يضرب) قال النووي: الرواية (يضربُ) بالرفع للباء، هكذا هو الصواب، وكذا رواه المتقدمون والمتأخرون، وبه يصح المقصود هنا، ونقل القاضي عياض أن بعض العلماء ضبطه بإسكان الباء، قال القاضي: وهو إحالة للمعنى، والصواب الضم (¬2). وكذا قال أبو البقاء، أنه يجوز جزم الباء على تقدير شرط مضمر، أي: أن ترجعوا يضرب (¬3) (بعضكم رقاب بعض) في معناه سبعة أقوال، أظهرها وهو اختيار القاضي عياض أنه فعل كفعل الكفار، والثاني: المراد: كفر النعمة، والثالث: أنه يقرب من الكفر ويؤدي إليه. والرابع: لا يكفر بعضكم بعضًا فتستحلوا قتال بعضكم رقاب بعض (¬4).
[4687] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير) (¬5) بفتح الجيم (عن فضيل (¬6) بن غزوان) بفتح الغين المعجمة وسكون الزاي الضبي مولاهم (عن نافع، عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أيما رجل مسلم أكفر رجلًا مسلمًا) أي: نسبه إلى الكفر، أو قال له: يا كافر.
(فإن كان كافرًا وإلا) فقد اجتمع في هذا الحديث شاهدان على حذف جملة جواب الشرط، وعلى حذف جملة الشرط، والأول حذف جملة
¬__________
(¬1) "صحيح ابن حبان" 13/ 269.
(¬2) "مسلم بشرح النووي" 2/ 55.
(¬3) "إعراب ما يشكل من ألفاظ الحديث" للعكبري ص 108.
(¬4) "إكمال المعلم" 1/ 324.
(¬5) في (ل، م): جريج. والمثبت من "السنن".
(¬6) فوقها في (ل): (ع).