ينزع منه بصير طاعة اللَّه، وقيل: ينزع منه اسم المدح [الذي] (¬1) يسمى به أولياء اللَّه المؤمنين. وقيل: يخرج منه كمال الإيمان ولم يفارقه، بل وقف فوق رأسه حتى يعود إليه و (كان عليه كالظلة) (¬2) وهي ما أظل الآدمي من جبل أو سحابة أو غيرهما، {عَذَابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ} (¬3) وهي سحابة أظلتهم، فلجؤوا إليها إلى ظلها من شدة الحر، فأطبقت عليهم وأهلكتهم.
(فإذا انقطع) وفي رواية: "فإذا أقلع" (¬4) أي: خرج، بدليل رواية الترمذي: "فإذا زنى العبد خرج منه الإيمان، فكان فوق رأسه كالظلة، فإذا خرج (¬5) من ذلك العمل عاد إليه الإيمان" (¬6) (رجع إليه الإيمان) قيل: معناه: أمن من عذاب اللَّه. وقيل: يصدق حقيقة التصديق بما جاء في ذلك من الوعيد، وإذا رجع إليه الإيمان فيرجع ناقصًا عما كان قبل خروجه منه، فإن الإيمان ينقص بالمعصية كما يزيد بالطاعة.
* * *
¬__________
(¬1) زيادة يقتضيها السياق ليست في (ل)، (م).
(¬2) بعدها في (ل): نسخة: كان عليه الظلة.
(¬3) الشعراء: 189.
(¬4) رواه اللالكائي في "شرح أصول اعتقاد أهل السنة" 6/ 1088 (1864).
(¬5) مكانها بياض في (ل)، (م)، والمثبت من "سنن الترمذي".
(¬6) "سنن الترمذي" (2625).