كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

عِنْدَ ذَلِكَ: "فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى" (¬1).
4703 - حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ القَعْنَبيُّ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ أَنَّ عَبْدَ الحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الخَطّابِ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ الجُهَني أَنَّ عُمَرَ ابْنَ الخَطّابِ سُئِلَ عَنْ هذِه الآيَةِ {وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ} قالَ: قَرَأَ القَعْنَبي الآيَةَ. فَقالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- سُئِلَ عَنْها فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ خَلَقَ آدَمَ ثمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ بِيَمِينِهِ فاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً فَقالَ: خَلَقْتُ هؤلاء لِلْجَنَّةِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ يَعْمَلُونَ، ثُمَّ مَسَحَ ظَهْرَهُ فاسْتَخْرَجَ مِنْهُ ذُرِّيَّةً، فَقالَ خَلَقْتُ هؤلاء لِلنّارِ وَبِعَمَلِ أَهْلِ النّارِ يَعْمَلُونَ". فَقالَ رَجُلٌ يا رَسُولَ اللَّهِ فَفِيمَ العَمَلُ؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إِنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ إِذا خَلَقَ العَبْدَ لِلْجَنَّةِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمالِ أَهْلِ الجَنَّةِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ الجَنَّةَ وَاذا خَلَقَ العَبْدَ لِلنّارِ اسْتَعْمَلَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النّارِ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى عَمَلٍ مِنْ أَعْمالِ أَهْلِ النّارِ فَيُدْخِلَهُ بِهِ النّارَ" (¬2).
4704 - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفَّى، حَدَّثَنا بَقِيَّةُ، قالَ: حَدَّثَني عُمَرُ بْن جُعْثُمَ القُرَشي، قالَ: حَدَّثَني زَيْدُ بْن أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُسْلِمِ ابْنِ يَسارٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ رَبِيعَةَ قالَ: كُنْتُ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ بهذا الحَدِيثِ وَحَدِيثُ مالِكٍ أَتَمُّ (¬3).
¬__________
(¬1) رواه الدارمي في "الرد على الجهمية" (294)، وابن أبي عاصم في "السنة" (137)، وأبو يعلى 1/ 209 (243).
وصححه الألباني في "الصحيحة" (1702).
(¬2) رواه الترمذي (3075)، والنسائي في "الكبرى" (11190)، وأحمد 1/ 44، ومالك في "الموطأ" 2/ 898 (2).
وضعفه الألباني في "الضعيفة" (3071)، وقال في تعليقه على "الطحاوية" (ص 240): صحيح لغيره، إلا مسح الظهر فلم أجد له شاهدا.
(¬3) انظر ما قبله.

الصفحة 225