كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

تكفيرهم، فمن كفرهم لم يجوز الصلاة عليهم، ومن لم يكفر جوز الصلاة، بل هي فرض كفاية.
وقيل: إنما قال هذا عليه السلام تقبيحًا لاعتقادهم وزجرهم عن هذا الاعتقاد، وليس بنهي للصلاة عليهم. قيل: الصلاة عليهم كالصلاة على غيرهم من الفساق.
[4692] (ثنا محمد (¬1) بن كثير) العبدي (أبنا سفيان) بن سعيد الثوري (عن عمر بن محمد) بن زيد العمري بعسقلان.
(عن عمر) بن عبد اللَّه المدني (مولى غفرة) بضم الغين المعجمة وسكون الفاء. كذا ضبطه شيخنا ابن حجر (¬2). يقال: أدرك ابن عباس، عامة حديثه مرسل، وثقه ابن سعد (¬3).
(عن رجل من الأنصار) مجهول (عن حذيفة) بن اليمان -رضي اللَّه عنه-.
(قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم -: لكل أمة (¬4) مجوس) ومجوس كلمة فارسية، والواحد منها مجوسي كيهودي من يهود. قال ابن عطية: روي أنه بحث في المجوس نبي اسمه زرادشت (¬5).
(ومجوس الأمة) الطائفة (الذين يقولون: لا قدر) أي: لم يقدر اللَّه الأشياء في القدم، ولم يتقدم علمه سبحانه بالأشياء قبل وقوعها، بل هي مستأنفة العلم، أي: إنما يعلمها سبحانه بعد وقوعها، وكذبوا
¬__________
(¬1) فوقها في (ل): (ع).
(¬2) "تقريب التهذيب" (4934).
(¬3) "الطبقات الكبرى" القسم المتمم (252).
(¬4) ساقطة من (ل).
(¬5) "المحرر الوجيز" 6/ 457.

الصفحة 229