كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

تعالى عالم بما كان [وبما يكون] (¬1) وبما لا يكون لو كان كيف كان يكون.
[4706] (ثنا محمود بن خالد) بن يزيد الدمشقي السلمي. قال أبو حاتم: ثقة رضا (¬2). (ثنا) محمد بن يوسف (الفريابي) بكسر الفاء (عن إسرائيل، ثنا أبو إسحاق) السبيعي (عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، ثنا أبي بن كعب -رضي اللَّه عنه- قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول في قوله تعالى: {وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ}) وكان الولد (طبع يوم طبع) أي: خلق يوم خلق. وفي الحديث: "كل الخلال يطبع عليها المؤمن إلا الخيانة والكذب" (¬3) والطباع ما ركب في الإنسان من جميع الأخلاق التي لا يكاد يزاولها من الشر والخير والكفر وغيره (كافرًا) فلو عاش لحمل أبويه على الطغيان وغيره بالعقوق وسوء صنيعه.
[4707] (ثنا محمد بن مهران) بكسر الميم (الرازي) أبو جعفر شيخ الشيخين (ثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو) بن دينار (عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: حدثني أبي بن كعب -رضي اللَّه عنهم-، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: أبصر الخضر غلاما يلعب مع الصبيان فتناول رأسه فقطعه) (¬4) ظاهره أنه
¬__________
(¬1) ساقطة من (م).
(¬2) "الجرح والتعديل" 8/ 292 (1342).
(¬3) رواه أحمد 5/ 252، وابن أبي عاصم في "السنة" (114) من حديث أبي أمامة.
وضعفه الألباني في "ضعيف الترغيب" (1748).
ورواه أبو يعلى في "المسند" 2/ 67، وفي "المعجم" (167)، والبيهقي في "السنن" 10/ 197، وفي "الشعب" 4/ 207 (4809)، والضياء في "المختارة" 3/ 258 (1062) من حديث سعد بن أبي وقاص.
وهذا أصح من سابقه؛ قال الحافظ في "الفتح" 10/ 508: إسناده قوي.
(¬4) بعدها في (ل)، (م): نسخة: فقلعه.

الصفحة 265