كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

الأنصاري، ذكره ابن حبان في "الثقات" (¬1)، وأخرج له الترمذي وابن ماجه في التفسير (حدثني محمد بن إسحاق) بن يسار رأى أنسًا -رضي اللَّه عنه- (عن عتبة بن مسلم) التجيبي (¬2) (مولى بني تيم) إمام جامع مصر، ثقة (عن أبي سلمة) عبد اللَّه (بن عبد الرحمن) بن عتبة (¬3).
(عن أبي هريرة قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: فذكر نحوه) وزاد: (فإذا قالوا ذلك فقولوا) عند الوسوسة: هو ({اللَّهُ أَحَدٌ}) أي: لا ثاني له، وفي قراءة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (اللَّه أحد) بغير: {قُلْ هُوَ} كما في هذا الحديث، ورواية هذا الحديث تدل على هذا {اللَّهُ الصَّمَدُ} هو فعل بمعنى مفعول من صمد إليه إذا قصده، والمعنى هو السيد الذي يصمد إليه كل الخلائق في جميع حوائجهم.
({لَمْ يَلِدْ}) لأنه لا يجانس حتى يكون له من جنسه صاحبة فيتوالدا، ودل على هذا المعنى قوله تعالى: {أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ} (¬4) ({وَلَمْ يُولَدْ}) لأن كل مولود محدث ({وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4)}) أي: لم يكافئه أحد، أي: لم يماثله ولم يشابهه (ثم ليتفل) التفل بالمثناة والفاء: نفخ معه أدنى بزاق، وهو أكثر من النفث، وهو عبارة عن كراهية هذا الخاطر ونفور (¬5) طبعه
¬__________
(¬1) "الثقات" 8/ 287.
(¬2) كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: (التيمي)، انظر: "تهذيب الكمال" 19/ 323 (3785)، 20/ 222 (3987).
(¬3) كذا في (ل)، (م)، والصواب: (عوف).
(¬4) الأنعام: 101.
(¬5) كلمة غير واضحة.

الصفحة 293