شكرتني؛ إذ عرفت أن كل ذلك مني.
{قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ} وهي صلاة الصبح {وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} وهي صلاة العصر. وفي قوله: إن استطعتم أن لا تغلبوا عن صلاة يرد على من قال: المراد بالتسبيح قول: سبحان اللَّه؛ لأنه الحقيقة.
[4730] (حدثنا إسحاق بن إسماعيل) الطالقاني، ثقة (عن سفيان) بن عيينة (عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه) أبي صالح ذكوان السمان (أنه سمعه يحدث عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه- قال: قال ناس: يا رسول اللَّه أنرى) لفظ مسلم: هل نرى (¬1) (ربنا يوم القيامة؟ قال) نعم.
(هل تضارون) روي بتشديد الراء وتخفيفها، والتاء مضمومة فيهما، ومعنى المشدد: هل تضاررون غيركم في حال الرؤية بزحمة أو مخالفة في الرؤية أو غيرها لخفائه كما تفعلون في أول ليلة من الشهر (في رؤية الشمس في الظهيرة) أي: في وقت شدة حرها ووهجها (ليست في سحابة؟ ! ) تسترها وتستر من حرها (قالوا: لا. قال: هل تضارون في [رؤية] (¬2) القمر) ومعنى التخفيف: هل يلحقكم في رؤيته ضير؟ وهو الضرر (ليلة البدر) أي: ليلة كماله، وهو مصدر بدر إلى الشيء في الأصل، و (ليس فيه سحابة؟ ! ) لفظ مسلم: "ليس فيها" (¬3) أي: في تلك الليلة.
(قالوا: لا. قال: والذي نفسي بيده لا تضارون في رؤيته) أي: في
¬__________
(¬1) مسلم (182) وكذا عند البخاري (806) وفي غير موضع.
(¬2) ليست في (ل)، (م)، والمثبت من "سنن أبي داود".
(¬3) مسلم (183) وكذا عند البخاري (4581) من حديث أبي سعيد الخدري.