قال في "الاستيعاب": لم يرو عنه غير الشعبي. قال: ولست أحفظ له إلا حديثًا واحدًا حسنًا (¬1). (قال) سمعت كلمتين: من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- كلمة ومن النجاشي كلمة؛ سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يقول: "انظروا قريشًا فخذوا من قولهم ودعوا فعلهم" (¬2) و (كنت عند النجاشي) الظاهر أنه أصحمة ملك الحبشة.
(فقرأ ابن له آية من الإنجيل) وفي "الاستيعاب" زيادة في الحديث ولفظه: كنت عند النجاشي جالسًا، فجاء ابن له من الكتَّاب فقرأ آية من الإنجيل فعرفتها وفهمتها (¬3). وظاهره أن الإنجيل فيه آيات مفصلات كما في القرآن (فضحكت. فقال: أتضحك من كلام اللَّه؟ ! ) زاد في "الاستيعاب": فواللَّه إن مما أنزل اللَّه على عيسى ابن مريم أن اللعنة تكون في الأرض [إذا كان] (¬4) أمراؤها الصبيان (¬5). وفي الحديث تعظيم كتب اللَّه المنزلة غير القرآن، والتأذن بسماعها ما لم يدخلها تحريف.
[4737] (ثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا جرير، عن منصور، عن المنهال ابن عمرو) الأسدي مولاهم، أخرج له البخاري (عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعوذ الحسن والحسين) ابني علي بن أبي
¬__________
(¬1) "الاستيعاب" 340 - 341.
(¬2) "الاستيعاب" 2/ 341، والحديث هذا رواه أيضًا أحمد 4/ 260، وأبو يعلى 12/ (6864)، وصححه ابن حبان 10/ 445 (4585).
(¬3) "الاستيعاب" 2/ 341.
(¬4) زيادة من "الاستيعاب" 2/ 341 يقتضيها السياق.
(¬5) "الاستيعاب" 2/ 341.