كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

محمد القسطلاني في كتاب "الأدوية الشافية والأدعية الكافية" عن ابن مسعود قال: كنا عند النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إذ مر الحسن والحسين وهما صبيان فقال: "هاتوا ابني حتى أعوذهما بما عوذ به إبراهيم إسماعيل وإسحاق" فضمهما إلى صدره، وقال: "أعيذكما بكلمات اللَّه التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة" (¬1) ثم قال: وكان إبراهيم -يعني: النخعي- يستحب أن يقرن فاتحة الكتاب بهذِه الكلمات ويقول لمنصور بن المعتمر: عوذ بها، فإنها تنفع من العين ومن الفزع، ومن كل وجع (¬2).
[4738] (ثنا أحمد بن أبي سريج) بالسين المهملة، وهو ابن الصباح (الرازي) شيخ البخاري (وعلي بن الحسين بن إبراهيم، وعلى بن مسلم قالوا: ثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (¬3) (ثنا الأعمش، عن مسلم) بن صبيح الهمداني (عن مسروق، عن عبد اللَّه) بن مسعود -رضي اللَّه عنه-.
(قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: إذا تكلم اللَّه تعالى بالوحي) فيه رد على المعتزلة الذين نفوا كلام اللَّه، وقالوا: الكلام لا يعقل منا إلا بأعضاء ولسان،
¬__________
(¬1) رواه البزار في "البحر الزخار" 4/ 304 (1483).
وقال: هذا الحديث أخطأ فيه محمد بن ذكوان، رواه عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللَّه، وإنما الصواب ما رواه منصور عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.
قال الهيثمي في "المجمع" 10/ 187 - 188: رواه البزار، ورجاله وثقوا.
(¬2) روى هذا الخبر بتمامه هكذا ابن سعد في "الطبقات الكبرى" القسم المتمم 1/ 390، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 13/ 224.
(¬3) ساقطة من (م).

الصفحة 326