كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

المجيب بفتح الميم وكسر الجيم وسكون الياء، آخر الحروف، وهو الأجوف، وأصله من جبيت الشيء إذا قطعته، وانقلاب الياء عن الواو كثير في كلامهم (¬1).
وقال المنذري: الذي جاء في البخاري: "اللولؤ المجوف" (¬2) وهو معروف، قال: وفي "سنن أبي داود": المجيب (أو قال: المجوف) على الشك، والذي في "معالم السنن": المجيب أو المجوب بالباء فيهما على الشك، وقال: معناه: الأجوف (¬3) (فضرب الملك) بفتح اللام، يحتمل أن يكون هذا الضرب بأمر من اللَّه تعالى أو من النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ لأن الملائكة لا تفعل شيئا إلا بأمر (الذي معه) الظاهر أنه جبريل (يده) في طينه أو طيبه، (فاستخرج) منه (مسكا) أذفر (فقال محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- للملك الذي معه: ما هذا؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك اللَّه) وأنعم عليك لقوله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1)} (¬4).
[4749] (ثنا مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراء (¬5) لم يسمع بغير البصرة (ثنا عبد السلام بن أبي حازم) شداد البصري، كنيته (أبو طالوت) العبدي، وثقه ابن معين وغيره (¬6) (قال: شهدت أبا برزة) نضلة
¬__________
(¬1) "معالم السنن" 4/ 206.
(¬2) "صحيح البخاري" (4964).
(¬3) "معالم السنن" 4/ 206.
(¬4) الكوثر: 1.
(¬5) كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: (الفراهيدي). انظر: "تهذيب الكمال" 27/ 487 (5916).
(¬6) انظر: "تهذيب الكمال" 18/ 64 (3417).

الصفحة 345