وكلاهما صحيح، فإنه كان يقال في الجاهلية: زيد الخيل، فسماه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: زيد الخير (الطائي ثم أحد بني نبهان) فهو نبهاني، وهو زيد بن مهلهل بن زيد، أثنى عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وأقطعه أرضين -بفتح النون غير منصرف- وكان شاعرًا خطيبًا بليغًا، مات آخر خلافة عمر (وبين علقمة ابن علاثة) بضم العين المهملة وبالثاء المثلثة [بن عوف] (¬1) (العامري [ثم] (¬2) أحد بني كلاب) الكلابي، ارتد وانهزم، ثم أسلم وحسن إسلامه، واستعمله عمر على حوران فمات بها.
(قال: فغضبت قريش والأنصار وقالت (¬3): يعطي صناديد أهل نجد) أي: سادتها، واحدهم صنديد بكسر الصاد (ويدعنا) وفي رواية لمسلم: فقال رجل من أصحابه: كنا أحق بهذا من هؤلاء (¬4) (فقال) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (إنما أتألفهم) ولفظ مسلم: "إنما فعلت ذلك لأتألفهم (¬5) " (¬6).
(قال: فأقبل رجل غائر العينين) أي: عيناه داخلتان في رأسه لاصقتان (¬7) بقعر الحدق (مشرف) أي (¬8): مرتفع (الوجنتين) الوجنة يقال فيها: أجنة وهي [ما نتأ من] (¬9) لحم الخد (ناتئ) بهمزة آخره
¬__________
(¬1) ساقطة من (م).
(¬2) من "السنن".
(¬3) قبلها في (ل): وقال. وعليها: خ.
(¬4) مسلم (1064/ 144).
(¬5) ساقطة من (م).
(¬6) مسلم (1064/ 143).
(¬7) في (ل)، (م): لاصقتين. والجادة ما أثبتناه.
(¬8) من (م).
(¬9) زيادة يقتضيها السياق انظر: "المحكم" 7/ 560، "لسان العرب" 13/ 443.