عنه، أنه عمر بن الخطاب (¬1).
قلت: لا تنافي بينهما لاحتمال وقوعه منهما (قال) بأن يكون كل منهما قال وأجيب بغير ما أجيب به الآخر (فمنعه) وللبخاري في باب بعث علي إلى اليمن، قال خالد بن الوليد: ألا أضرب عنقه؟ قال: "لا لعله أن يكون يصلي" فقال خالد: فكم من مصل يقول بلسانه ما ليس في قلبه، قال: "إني لم أومر (¬2) أن أنقب قلوب الرجال ولا أشق بطونهم" (¬3).
(قال: فلما ولى) مدبرًا (قال: إن) فيه حذف تقديره أنه يخرج (من ضئضئ) بكسر الضادين المعجمتين وسكون الهمزة الأولى (هذا) أي: من أصله، يقال: هو من ضئضئ صدق. أي: من أصل صدق. قال ابن فارس: الضئضئ: كثرة النسل وبركته، ذكره في باب الضاد المعجمة (¬4).
قال الصفاقسي: وروي بالصاد غير معجمة (أو) قال: (في عقب) بفتح المهملة وكسر القاف وتخفف بالسكون، وهو الولد وولد الولد وإن سفل ([هذا] (¬5) قومًا (¬6) يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم) الحناجر: الحلوق، جمع حنجر، وهي الحلاقيم أيضًا. والمعنى أنهم
¬__________
(¬1) "صحيح البخاري" (6933).
(¬2) في (ل)، (م): أمر. والمثبت من "صحيح البخاري".
(¬3) "صحيح البخاري" (4351).
(¬4) "مجمل اللغة" 1/ 569.
(¬5) من "السنن".
(¬6) بعدها في (ل)، (م): قوم. ولعلها نسخة.