الرمية) و (لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم) أي: يقاتلونهم (ما قضي لهم) بضم القاف وكسر الضاد. أي: ما حكم لهم به وأُمضي (¬1) من الثواب عند اللَّه تعالى (على لسان نبيهم) محمد (-صلى اللَّه عليه وسلم- لنكلوا) بفتح النون والكاف المخففة. أي: لامتنعوا (عن العمل) في المستقبل وتركوه، ومنه النكول في اليمين وهو الامتناع منها وترك الإقدام عليها.
ولفظ رواية مسلم: "لاتكلوا" (¬2) بالمثناة فوق المشددة بدل النون. أي: لو علموا الثواب الحاصل لهم في قتالهم لاتكلوا على ثواب ذلك العمل، واعتمدوا عليه في النجاة من النار والفوز بالجنة، وإن كانت الأعمال لا تحصل ذلك، كما قال -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لن ينجي أحدًا منكم عمله" (¬3) لكن ذلك العمل الذي هو قتلهم الخوارج، عظيم قدره، جسيم ثوابه، بحيث لو اطلع عليه صاحبه لاعتمد عليه وظن أنه هو الذي ينجيه.
(وآية ذلك) أي: علامة هذا الجيش المذكور (أن فيهم رجلًا له عضد) وهو ما بين المنكب والمرفق (وليست له ذراع، على رأس عضده) كذا لمسلم (¬4) (مثل حلمة) بفتح الحاء واللام معًا، وهو البارز على (الثدي) يلتقمه الرضيع منه، وقال الأزهري: هو الهيئة الشاخصة من ثدي الرجل (عليه شعرات) قليلة (بيض، أفتذهبون) رواية مسلم:
¬__________
(¬1) بعدها في (ل)، (م): نسخة: قضى.
(¬2) مسلم (1066/ 156).
(¬3) رواه البخاري (5673، 6463)، ومسلم (2816) من حديث أبي هريرة.
(¬4) مسلم (1066/ 156).