كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

الحنفي (¬1)، أخرج له مسلم.
(حدثني إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة) الأنصاري المدني (قال: قال) عمي (أنس) بن مالك -رضي اللَّه عنه- (كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- من (¬2) أحسن الناس خلقا) بضم الخاء واللام، لاجتماع مكارم الأخلاق فيه، فما من خلق حسن إلا وقد حاز فيه النهاية وأدرك فيه الغاية، وحسن الترمذي: "أكمل الناس إيمانًا أحسنهم خلقًا، وألطفهم بأهله" (¬3).
وروى محمد بن نصر المروزي قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "حسن الخلق هو أن لا تغضب إن استطعت" (¬4) وروى الإمام أحمد: "أحسن الناس إسلامًا أحسنهم خلقًا" (¬5) وللطبراني: "إن أحبكم إليَّ أحاسنكم أخلاقًا الموطؤون اكنافًا، الذين يألفون ويؤلفون" (¬6) قال في "النهاية": حقيقته من التوطئة، وهو التمهيد والتذليل، فراش وطيء: لا يؤذي جنب النائم. والأكناف: الجوانب. أراد الذين أجانبهم وطئة يتمكن فيها من صاحبهم ولا يتأذى (¬7).
¬__________
(¬1) كذا في النسخ، وهو خطأ، والصواب: (العجلي)، انظر: "تهذيب الكمال" 20/ 256 (4008).
(¬2) من "السنن".
(¬3) "سنن الترمذي" (1162) من حديث أبي هريرة، وقال: حسن صحيح، (2612) من حديث عائشة، وقال: صحيح.
(¬4) "تعظيم قدر الصلاة" 2/ 864 من حديث أبي العلاء بن الشخير.
(¬5) "المسند" 5/ 89، وابن أبي شيبة 13/ 29 من حديث جابر بن سمرة -رضي اللَّه عنه-.
(¬6) رواه في "الأوسط" 7/ 350، و"الصغير" 2/ 89 من حديث أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-.
(¬7) "النهاية في غريب الحديث" 5/ 201.

الصفحة 411