كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

وفي [رواية] (¬1): حملني بالتشديد، وفي رواية: أحملنى. في رواية: تحملني. (هذين فإنك لا تحمل لي) عليهما (من مالك ولا من مال أبيك) ولا جدك، بل من الخمس الذي تصرف منه لمصالح المسلمين (¬2).
وقد بوب البخاري على ما في معنى هذا الحديث وأمثاله: باب ما كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه (¬3)، وفي جبذه (¬4) الرداء الخشن حتى أثر في رقبة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- دليل على مشروعية صبر السلاطين والعلماء لجهال السؤال، واستعمال الحلم لهم والصبر على أذاهم في المال والنفس ونحوهما.
(فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا) أعطيك (وأستغفر) بهمزة قطع (اللَّه) لعله استغفر من رده السائل، وهو القائل: "لا تردوا السائل ولو بظلف محرق" (¬5) رواه (. . .) (¬6) ويحتمل أنه استغفر خوفًا على السائل أن تعاجله العقوبة (لا) أحمل لك (وأستغفر اللَّه عزَّ وجلَّ لا وأستغفر اللَّه) كرر ذلك ثلاثًا تأكيدًا للكلام وردعًا للسائل.
(لا أحمل لك) على بعيريك (حتى تقيدني) بضم التاء وكسر القاف،
¬__________
(¬1) زيادة يقتضيها السياق.
(¬2) ساقطة من (م).
(¬3) "صحيح البخاري" قبل حديث (3143).
(¬4) في (م): جذبه.
(¬5) رواه أحمد 6/ 435 من حديث حواء جدة عمرو بن معاذ الأنصاري. ورواه النسائي 8/ 346، وعبد بن حميد في "مسنده" 1/ 441 (1527) عن ابن نجيد عن جدته عن عائشة.
(¬6) بياض في (ل)، (م) بمقدار كلمتين.

الصفحة 418