كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

ويصون فرجه وبصره عن الحرام وتنكسر شهوته الجالبة لكل مفسدة (للَّه) أي: لأجل ثواب اللَّه، ولا يحصل كمال هذا الثواب إلا بأن يساعده على مؤن الزواج وما يحتاج إليه.
(توجه اللَّه) تعالى في الجنة (تاج الملك) أي: ألبسه تاج الملوك الذي يصنع من الذهب، ويرصع (¬1) باللآلئ والجواهر النفيسة.
[4779] (ثنا أبو بكر [بن أبي شيبة] (¬2)، ثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير (عن) سليمان (الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث (¬3) بن سويد) التيمي (عن (¬4) عبد اللَّه) بن مسعود -رضي اللَّه عنه-.
(قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ما تعدون الصرعة) بضم الصاد، وفتح الراء (فيكم؟ ) وهو الذي يصرع الناس كثيرًا، وبالسكون هو الذي يصرعه الناس كثيرًا، وكذلك سُخَرَة وسُخْرَة.
(قالوا: الذي لا يصرعه الرجال) أي: لا يصرعه أحد من الرجال.
(قال: لا ولكنه الذي) ولمسلم: "ليس بذلك ولكنه الذي" وفي لفظ: "ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي" (¬5) (يملك نفسه عند الغضب) أي: الشديد كل الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب ويقهرها، فإنه إذا ملكها كان قد قهر أقوى أعدائه، وشر خصومه، وهي النفس، ولذلك
¬__________
(¬1) ساقطة من (م).
(¬2) من "السنن".
(¬3) فوقها في (ل): (ع).
(¬4) من "السنن".
(¬5) "صحيح البخاري" (6114)، "صحيح مسلم" (2609) من حديث أبي هريرة.

الصفحة 427