كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

قال ابن السمعاني: كان ثقة (¬1). وقال شيخنا ابن حجر: صدوق يهم (¬2).
(عن هشام بن عروة) الأسدي المدني (عن أبيه) عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد ابن العزى.
(عن عبد اللَّه يعني: ابن الزبير) رضي اللَّه عنهما.
(في قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ}) (¬3) وهو ضد الجهل، وهو السهل المتيسر.
(قال) ابن الزبير (أمر) بضم الهمزة، مبني للمفعول (نبي اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-) في هذِه الآية (أن يأخذ) ولفظ البخاري: أمر اللَّه تعالى نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يأخذ (¬4) ([العفو من أخلاق الناس) والمعنى: أن اللَّه أمر نبيه أن يقبل الميسور السهل من أفعال] (¬5) الناس وأخلاقهم ما سهل وتيسر من أمورهم من غير كلفة ولا مشقة، ولا يكلفهم الجهد الذي يشق عليهم كي لا ينفروا، فهو كقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "يسروا ولا تعسروا" (¬6) فمن أخذ من أموال الناس وطلب منهم ما يشق تولد منهم بسبب ذلك البغضاء والشحناء.
وقيل في قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ} أي: خذ الفضل وما سهل وتيسر ولم يشق على القلب إخراجه من صدقاتهم؛ لتنفقها في مصارفها، وذلك قبل نزول آية الزكاة، فلما نزلت أمر أن يأخذها منهم طوعًا أو كرها، ومنه
¬__________
(¬1) "الأنساب" 9/ 77 وقد نقل توثيقه عن ابن معين.
(¬2) "فتح الباري" 1/ 440 ونقله عن أبي حاتم.
(¬3) الأعراف: 199.
(¬4) "صحيح البخاري" (4644).
(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من (م).
(¬6) سيأتي برقم (4835) من حديث أبي موسى.

الصفحة 441