إذا كان أحدكم (في الفيء) وهو الظل، وأكثر ما يستعمل بعد الزوال، وقبل الزوال لا يسمى فيئًا (فقلص) بفتحات، واللام مخففة (عنه الظل) أي: ارتفع عنه بعضه وبقي بعضه عليه، وأكثر ما يقال فيما يكون إلى فوق، يقال: قلص الظل، وقلص الماء. إذا ارتفع في البئر، وقلص الدرع وتقلصت.
(وصار بعضه في الشمس وبعضه في الظل فليقم) إلى الظل؛ لأنه مجلس الشيطان كما في رواية أحمد بإسناد حسن (¬1)، ورواه الحاكم بلفظ: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن يجلس الرجل بين الظل والشمس (¬2). زاد في "شرح السنة" على رواية المصنف: عن أبي هريرة موقوفًا: مجلس الشيطان (¬3). قيل: ولأنه نصفه في الظل. وفيه مخالفة السنة.
[4822] (حدثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن إسماعيل) بن أبي خالد الأحمسي، مولاهم الكوفي (حدثني قيس) من كبار التابعين مخضرم، ويقال: له رؤية. (عن أبيه) أبي حازم الأحمسي، كوفي، اختلف في اسمه، فقيل: عوف بن الحارث. وقيل: عبد عوف بن الحارث. وقيل: حصن بن عوف.
(أنه جاء ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب، فقام في الشمس، فأمر به فحول إلى الظل) رواه في "الاستيعاب" بلفظ: رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يخطب، فقمت
¬__________
(¬1) "المسند" 3/ 413 عن رجل من أصحاب النبي.
(¬2) "المستدرك" 4/ 272.
(¬3) "شرح السنة" 12/ 301.