كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

قال: كان النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يعجبه النظر إلى الأترج (¬1).
(ريحها طيب) قال ابن البيطار: رائحة الأترج تصلح فساد الهواء والوباء (¬2). قال هلال بن العلاء: المراد بالأترج التفاح الأحمر. قال في "النهاية": لم أره لغيره (¬3). وفيه عدول عن ظاهر اللفظ (وطعمها طيب) لا سيما إذا كان مع العسل. قال مسروق: دخلت على عائشة رضي اللَّه عنها وعندها رجل مكفوف تقطع له الأترج وتطعمه إياه بالعسل، فقلت لها: من ذا؟ فقالت: ابن أم مكتوم الذي عاتب اللَّه فيه نبيه -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬4).
(ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن) أو يقرؤه ولا يعمل به (كمثل التمرة) اليابسة. وفي معناها: الرطبة (طعمها طيب) كما أن المؤمن قلبه طيب بالإيمان الذي في قلبه (ولا ريح لها) يشم، كما أن المؤمن لا صوت له يسمع بالقرآن الذي صوته طيب (ومثل الفاجر الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة) المشمومة (ريحها طيب وطعمها مر، ومثل الفاجر) وفي رواية للترمذي: "مثل المنافق" (¬5).
¬__________
(¬1) رواه الطبراني 22/ 339 (850). قال الهيثمي في "المجمع" 4/ 67: رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه أبو سفيان الأنماري، وهو ضعيف. قال الألباني في "ضعيف الجامع" (4580): موضوع.
(¬2) "الجامع لمفردات الأدوية والأغذية" 1/ 15.
(¬3) "النهاية في غريب الحديث والأثر" 1/ 446.
(¬4) رواه الطبراني في "الأوسط" 9/ 155 (9404)، والبيهقي في "الشعب" 6/ 286 (8178).
(¬5) "سنن الترمذي" (2865) من حديث أبي موسى. وقال: هذا حديث حسن صحيح.

الصفحة 520