وهو صحابي (وكانتا ربيبتي قيلة) بفتح القاف وسكون التحتانية (بنت مخرمة) العنبرية، وقيل: (وكانت جدة أبيهما) وربتهما وحضنتهما.
(أنها أخبرتهما أنها رأت النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-) وقد مر طرف من هذا الحديث في إقطاع الأرضين من كتاب الخراج والإمارة، بلفظ: أنها أخبرتهما قالت: قدمنا على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. . . الحديث بطوله (¬1)، قال في "الاستيعاب": قد شرح حديثها أهل العلم بالغريب، وهو حديث حسن (¬2).
(وهو قاعد القرفصاء) بضم القاف والفاء، قال الفراء: إذا ضممت مددت، وإذا كسرت قصرت، وهي جلسة المحتبي بيديه، قال البخاري في باب الاحتباء باليد: وهو القرفصاء (¬3). وهي جلسة المستوفز، وهي أن يجلس على أليتيه ويلصق فخذيه ببطنه، ويحتبي بيديه يضعهما على ساقيه كما يحتبي بالثوب، تكون [يداه مكان] (¬4) الثوب. قالت: (فلما رأيت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المختشع) بضم الميم وسكون الخاء، وهو معرفة في معنى النكرة، أي: رأيته مختشعًا.
(وقال موسى) بن إسماعيل (المتخشع) بتقديم التاء على الخاء، وهما بمعنى واحد، يقال: خشع واختشع وتخشع، والخشوع أثر الخوف والسكون والخضوع للَّه، وأصله النظر إلى الأرض وخفض الصوت. قال الليث: الخشوع قريب المعنى من الخضوع، إلا أن الخضوع في البدن، والخشوع في القلب والبصر والصوت (¬5).
¬__________
(¬1) تقدم برقم (3070).
(¬2) "الاستيعاب" 4/ 459.
(¬3) "البخاري" قبل حديث (6272).
(¬4) مكانها في (م) بياض بمقدار كلمة.
(¬5) انظر: "إكمال المعلم" 8/ 563.