كتاب شرح سنن أبي داود لابن رسلان (اسم الجزء: 18)

5 - باب النَّهْى عَنِ الجِدالِ في القُرْآنِ
4603 - حَدَّثَنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنا يَزِيدُ -يَعْني: ابن هارُونَ- أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ ابْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبي سَلَمَةَ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قالَ: "المِراءُ في القُرْآنِ كُفْرٌ" (¬1).
* * *

باب النهي عن الجدال
[4603] (ثنا أحمد بن حنبل، ثنا يزيد (¬2) يعني: ابن هارون) السلمي الواسطي (ثنا محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص، أخرج له الشيخان (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: المراء في القرآن) قيل: المراء هنا الشك؛ لقوله تعالى: {فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} (¬3) وقيل: المراء هنا الجدال (¬4). وهو المناسب لتبويب المصنف عليه، وحد المراء هو كل اعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه، إما في اللفظ وإما في المعنى، بأن يقول: ليس كما قلت فيه، وقد أخطأت.
قال في "النهاية": المماراة: المجادلة على مذهب الشك والريبة،
¬__________
(¬1) رواه أحمد 2/ 286، وابن حبان (74).
وصححه الألباني.
(¬2) فوقها في (ل): (ع).
(¬3) هود: 17.
(¬4) انظر: "معالم السنن" 4/ 275.

الصفحة 93